أهل السنة، وذكرهما أبو بكر عبد العزيز (١) عن أهل السنة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم.
وكذلك النزاع بين أهل الحديث والصوفية، وفرق الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، بل وبين فرق المتكلمين والفلاسفة في جنس هذا الباب، وليس هذا موضع بسط (٢) ذلك، هذا لفظ الجواب في الفتيا المصرية.
قلت (٣): وأما سؤال السائل عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٤) فهو حق كما أخبر الله به، وأهل السنة متفقون على ما قاله ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٥)، ومالك بن أنس، وغيرهما من
= بهجره.
وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ أن غير واحد ذكر أن الحارث رجع عن ذلك كأبي بكر الكلاباذي ومعمر بن زياد.
(١) تقدم أن الشيخ ﵀ بين في درء تعارض العقل والنقل ٢/ ١٨ أن أبا بكر عبد العزيز ذكر في كتاب "الشافي" القولين عن أصحاب أحمد ﵀.
(٢) في س: لبسط. وفي ط: موضعًا لبسط.
وقد أشار الشيخ ﵀ في كتابه "درء تعارض العقل والنقل ٢/ ١٩ - ٢٠ " إلى هذا النزاع وفصل فيه قليلًا.
(٣) في هامش الأصل: قف على الكلام على قوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾.
(٤) سورة طه، الآية: ٥.
(٥) هو: أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي المدني، كان إمامًا فقيهًا مجتهدًا، بصيرًا بالرأي، ولذلك يقال له: ربيعة الرأي، روى عنه مالك بن أنس، وسفيان الثوري وغيرهما.
قال عنه أحمد بن حنبل: ربيعة ثقة. توفي سنة ١٣٦ هـ.
راجع: تاريخ بغداد - للبغدادي - ٨/ ٤٢٠ - ٤٢٦. وتذكرة الحفاظ -للذهبي ١ - ١/ ١٥٧، ١٥٨.
2 / 544
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها