530

Тисциния

التسعينية

Редактор

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

Издатель

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

الَّذي اتفقوا عليه أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو كلام الله حيث تلي وحيث كتب، وهو قرآن واحد، وكلام واحد، وإن تنوعت الصور التي يتلى فيها ويكتب، من أصوات العباد ومدادهم، فإن الكلام (١) كلام من قاله مبتدئًا لا كلام من بلغه مؤديًا.
فإذا سمعنا محدثًا يحدث بقول النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" (٢). قلنا: هذا كلام رسول الله ﷺ لفظه ومعناه، مع علمنا أن الصوت صوت المبلغ، لا صوت رسول الله ﷺ وهكذا كل من بلغ كلام غيره من نظم ونثر، ونحن إذا قلنا هذا كلام الله، لما نسمعه من القارئ ونرى في المصحف، فالإشارة إلى الكلام من حيث هو هو، مع قطع النظر عما اقترن به البلاع من صوت المبلغ ومداد الكاتب، فمن قال:

= راجع: مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية -كتاب مذهب السلف القويم في تحقيق مسألة كتاب الله الكريم - ٣/ ١ / ٣٨٠، ٣٨١.
وشيخ الإسلام ﵀ بين هذه المسألة غاية البيان في كتابه العظيم "درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٠ - ٣٢٣ ".
(١) في س: الكلام.
(٢) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ قال: "إنما الأعمال. . . " الحديث.
صحيح البخاري ١/ ٢ باب كيف كان بدء الوحي.
ومسلم بلفظ: "إنما الأعمال بالنِّيَّة. . . " ٣/ ١٥١٥ كتاب الإمارة - باب قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنِّيَّة" الحديث / ١٥٥.
وهذا الحديث اتفق العلماء على صحته، وتلقيه بالقبول، وهو أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها.
يقول الشافعي ﵀: "هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابًا من الفقه".
وعن الإمام أحمد ﵀ قال: "أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث. . . " وذكر أن أحدها حديث عمر ﵁.
انظر: جامع العلوم والحكم -لابن رجب- ص: ٥.

2 / 538