Тибьян
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
الثاني - قال قتادة: يعني الحلال الذي بينه الله في الكتاب، والابتغاء: الطلب للبغية، وقوله " وكلوا واشربوا " إباحة للاكل والشرب " حتى يتبين " أي يظهر، والتبين: تميز الشئ الذي يظهر للنفس على التحقيق " الخيط الابيض من الخيط الاسود " يعني بياض الفجر من سواد الليل.
وقيل: خيط الفجر الثاني مما كان في موضعه من الظلام. وقيل النهار من الليل، فأول النهار طلوع الفجر الثاني لانه أوسع ضياء.
قال أبوداوود(1).
فلما أضاء ت لنا سدفة
ولاح من الصبح خيط أنارا(2)
وروي عن حذيفة، والاعمش، وجماعة أن الخيط الابيض: هو ضوء الشمس، وجعلوا أول النهار طلوع الشمس، كما أن آخر غروبها بلا خلاف في الغروب. وأكثر المفسرين على القول الاول، وعليه جميع الفقهاء، لا خلاف فيه بين الامة اليوم.
اللغة: والخيط في اللغة معروف يقال خاط يخيط خياطة، فهو يخيط، وخيطه تخييطا. والخيط: القطيع من النعام.
ونعامة خيطاء: قيل: خيطها طول قصبتها، وعنقها.
وقيل: اختلاط سوادها ببياضها، وكلاهما يحتمل، فالاول، لانه كالخيط الممدود.
والثاني - لانه كاختلاط خيوط بيض بسود. والمخيط الابرة. ونحوها مما يخاط به. والابيض نقيض الاسود.
والبياض ضد السواد يقال: أبيض، وابياض بيضاضا وبيضه تبييضا، وتبيض تبيضا.
وبيضة الطير، وبيضة الحديد، وبيضة الاسلام مجتمعه، وابتاضوهم أي استأصولهم، لانهم اقتلعوا بيضهم وأصل الباب البياض.
واسود، واسواد اسودادا، وسوده تسويدا، وتسود تسودا، وساوده
---
(1) هو أبوداود: الايادي.
(2) اللسان (خيط) والاصمعيات: 28 ورواية الاصمعيات (خير أنارا) في المطبوعة (غدوة) بدل (سدفة ومعناهما متقارب، لان السدفة: ظلمة الليل في لغة نجد، والضوء في لغة قيس. وهى أيضا اختلاط ضوء والظلمة جميعا.
Страница 133