624

Тибьян

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки

تفسير التبيان ج2

اذا ما الضجيع ثنى عطفه

تثنت عليه فكانت لباسا(1)

وقال قوم: معناه هن سكن لكم، كما قال: " وجعلنا الليل لباسا "(2) أي سكنا. واللباس الثياب التي من شأنها أن تستر الابدان، ويشبه بها الاغشية فيقال لبس السيف بالحلية.

وقوله تعالى: " علم الله إنكم كنتم تختانون أنفسكم " معناه أنهم كانوا لما حرم عليهم الجماع في شهر رمضان بعد النوم. خالفوا في ذلك فذكرهم الله بالنعمة في الرخصة التي نسخت تلك الفريضة.

فان قيل: أليس الخيانة انتقاص الحق على جهة المساترة، فكيف يساتر نفسه؟ قلنا عنه جوابان: أحدهما - أن بعضهم كان يساتر بعضا فيه فصار كأنه يساتر نفسه، لان ضرر النقص والمساترة داخل عليه.

الثاني - أنه يعمل عمل المساتر له فهو يعمل لنفسه عمل الخائن له.

ويقال: خانه يخونه خونا وخيانة، وخونه تخوينا، واختانه اختيانا، وتخونه تخونا، والتخون: التنقص، والتخون: تغيير الحال إلى ما لا ينبغي " وخاينة الاعين ":(3) مشارفة النظر الي مالا يحل. وأصل الباب منع الحق.

وقوله تعالى: " فتاب عليكم " أي قبل توبتكم على ما بيناه فيما تقدم.

وقوله تعالى: " وعفا عنكم " فيه قولان: أحدهما - غفر ذنبكم. الثاني - أزال تحريم ذلك عنكم، وذلك عفو عن تحريمه عليهم.

وقوله تعالى: " فالآن باشروهن " أي جامعوا هن، ومعناه الاباحة دون الامر، والمباشرة إلصاق: البشرة بالبشرة، وهي ظاهر أحد الجلدين بالآخر.

وقوله تعالى: " وابتغوا ما كتب الله لكم " قيل في معناه قولان: أحدهما - قال الحسن، وغيره: يعني طلب الولد.

---

(1) الشعر والشعراء: 225، ومجاز القرآن لابي عبيدة: 67. وتأويل مشكل القرآن: 107، وفي بعضها (تداعت) بدل (تثنت).

(2) سورة عم آية: 10.

(3) سورة المؤمن آية: 19.

Страница 132