18

Те, кто добры

أولئك الأخيار

Издатель

دار القاسم

Жанры

أقول: نعم، فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح. وها هو الحسن بن علي لا يزال مصليًا ما بين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال: إنها ناشئة الليل. أما منصور بن المعتمر فكان يصلي في سطحه فلما مات، قال غلام لأمه: يا أماه: الجذع الذي كان في سطح آل فلان ليس أراه. قالت: يا بني ليس ذاك بجذع .. ذاك منصور قد مات (١). أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟ كرر عليَّ حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي (٢) كان أسيد –﵁ إذا أوى إلى فراشه يتقلب كالحبة على المقلى ويقول: إنك لين، وفراش ألين منك (*)، ولا يزال راكعًا وساجدًا إلى الصباح (٣). ولم يكن أمام أعينهم هدف سوى الوصول إلى مرضاة الله ودخول جنات عدن، فانظر إلى صنيعهم كما قال عبد الله بن داود: كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه كان لا ينام الليل (٤).

(١) السير ٥/ ٤٠٦، صفة الصفوة ٣/ ١١٣ (٢) بستان العارفين ٤. (*) يعني في الجنة. (٣) الزهر الفائح ٢٠. (٤) الإحياء ٤/ ٤٣٥.

1 / 20