106

قواعد معرفة البدع

قواعد معرفة البدع

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

خصوص العين فليس واجبًا ولا مأمورًا به، وإنما هو أحد الأعيان التي يحصل بها المطلق؛ بمنزلة الطريق إلى مكة، ولا قصد للآمر في خصوص التعيين) (١). إذا عُلمت هذه القاعدة، وهي أن الأمر المطلق لا يتحقق إلا بتحصيل المعين فإن هنالك قاعدة أخرى مبنية عليها، وهي أن إطلاق الأمر لا يدل على تخصيص ذلك المعين بكونه مشروعًا أو مأمورًا به، بل يُرجع في ذلك إلى الأدلة؛ فإن كان في الأدلة ما يكره تخصيص ذلك المعين كُره، وإن كان فيها ما يقتضي استحبابه استحب، وإلا بقي غير مستحب ولا مكروه (٢). وقد عبَّر ابن تيمية عن القاعدة الأخيرة بقوله: (شرع الله ورسوله ﷺ للعمل بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعًا بوصف الخصوص والتقييد) (٣). ثم بين ﵀ أن هذه القاعدة إذا جُمعت نظائرها نفعت، وتميز بها ما هو من البدع من العبادات التي يشرع جنسها (٤).

(١) مجموع الفتاوى (١٩/ ٣٠٠). (٢) المصدر السابق (٢٠/ ١٩٦). (٣) مجموع الفتاوى (٢٠/ ١٩٦). (٤) انظر مجموع الفتاوى (٢٠/ ١٩٨).

1 / 114