Последние две трети плодов

Факих Юсуф d. 836 AH
217

Последние две трети плодов

الثلثان الأخيران من الثمرات

Жанры

وأما قوله تعالى:{ففهمناها سليمان} فالمراد ففهم الأرفق والأوفق، وإن كان الاجتهادان حقا، وهذا يدل على أن في المسألة أشبه، كقول بعض الأصوليين وبعضهم ينفي الأشبه، وتفسيره هل في المسألة فيمن حكم لو نص الله على شيء في المسألة لنص عليه أم لا؟

وقيل: فعل سليمان صلح والصلح خير، وفعل داود حكم ولم يكن قد حكم، وإنما قال: يكون الغنم لأرباب الحرث؛ لأن قيمتها تساوي قيمته.

التنبيه الثاني: أن يقال: ما الوجه في قول كل واحد منهما؟

وجوابه: أن داود -عليه السلام- رأى أن تلف الحرث بفعل الغنم فسلمت إلى صاحب الحرث، ونظير هذا في شريعتنا قول أبي حنيفة في العبد إذا جنى على الغير فإنه يدفعه المولى بجنايته أو يفديه، كما هو مذهب الأئمة.

وعند الشافعي: يبيعه في ذلك أو يفديه، ولعل قيمة الغنم كانت على قدر النقصان من الحرث.

وأما وجه حكم سليمان -عليه السلام- فإنه رأى أن منافع الغنم تجبر ما فات من الانتقاع بالزرع، وأوجب على صاحب الغنم القيام بالزرع حتى يصلح ليزول الضرر،

وله نظير في شريعتنا وهو ما قاله الهادي, والشافعي, فيمن غصب عبدا وأبق من يده فإنه يسلم قيمته إلى صاحبه ينتفع بها حتى يرجع العبد وترد.

التنبيه الثالث: أن يقال لو اتفقت هذه القصة ما حكمها في شريعتنا؟ فقيل: إن هذا ثابت وباق وهذا مروي عن الحسن.

وقال الأكثر من العلماء والمفسرين :إن شريعتنا خلاف هذا، وإن ذلك منسوخ، فأما في شريعتنا فعند أبي حنيفة جناية الحيوان لا تضمن لا ليلا ولا نهارا، إلا أن يكون معه صاحبه، قيل: أو يحيى من فوره لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((العجماء جبار )).

وأما مذهب الأئمة, والشافعي,: فجناية الحيوان في الليل مضمونة على صاحبه، لكن الضمان بالقيمة لا بالغنم ولا بمنافعها فهذا منسوخ.

Страница 217