488

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

[الشورى: 20]، فاطلبوا منه الآخرة، فإنه يزيد فيها؛ لأنه قال تعالى:

من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه

[الشورى: 20]؛ أي: نعطيه ما يحتاج إليه من الدنيا بالتبعية، ثم أشار بقوله تعالى: { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } [النساء: 134] إلى مقام العندية؛ يعني: لا تطلبوا من الله إلا مقام العندية، فإن من يكون منزلته من عند الله

في مقعد صدق عند مليك مقتدر

[القمر: 55] فقد وجد الله تعالى ووجد ما عنده من الدنيا والآخرة، { وكان الله سميعا } [النساء: 134] لحاجات طالبه ومناجات راغبيه، { بصيرا } [النساء: 134]، بمصالح دينهم ودنياهم.

[4.135-136]

ثم أخبر عن قسط الشهداء ولو على الآباء والأقرباء بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا كونوا قومين بالقسط شهدآء لله } [النساء: 135]، إشارة في الآية: أمر الله في خطابه مع المؤمنين حيث قال: { يأيها الذين آمنوا كونوا قومين بالقسط شهدآء لله } [النساء: 135] أمر تكوين وتحويل، فلا بد وأن يكونوا كما كونهم، نظيره قوله تعالى:

قلنا ينار كوني بردا وسلما

[الأنبياء: 69] فكانت كما أمرت وكونت، فلما قال تعالى للمؤمنين الذين كونوا مشارا إليهم بذكر الإيمان: { كونوا قومين بالقسط } [النساء: 135]، فيكونوا قائمين به وبحكمته البالغة وفي قوله: { شهدآء لله } [النساء: 135]، إشارة إلى عوام المؤمنين أن كونوا شهداء الله بالتوحيد والوحدانية، { بالقسط } [النساء: 135] يوما ولو كان في آخر نفس من عمرهم على حسب ما قدر لهم، ويكونهم كما شاء ومتى شاء بمشيئته الأزلية، وأشار إلى الخواص أن كونوا شهداء لله حاضرين مع الله بالفردانية، وأشار إلى أخص الخواص أن كونوا شهداء في الله غائبين عن وجودكم في شهوده بالوحدة.

ثم اعلم أن في إشارته إلى الخواص شركة للملائكة كما قال تعالى:

Неизвестная страница