679

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وقال السهيلي: ويروى أيضًا "فسأتني" فهذِه ثلاث روايات، قَالَ: وأحسبه (يروى) (^١) أيضًا: "فذعتني" وكلها بمعنى واحد وهو: الخنق، والغم، ومن الذعْت حديثه الآخر أن الشيطان عرض لَهُ وهو يصلي "فَذَعتّه حتَّى وجدت برد لسانه ثمَّ ذكرت قول (سليمان أخي) (^٢): رب هب لي ملكًا .. " الحديث (^٣)، قَالَ: وكان في ذَلِكَ إظهارًا للشدة والجد في الأمر، وأن ياخذ الكتاب بقوة ويترك الأناة، فإنه أمر ليس بالهوينا.
قَالَ: وعلى رواية ابن إسحاق أن هذا الغط كان في النوم (^٤)، يكون في تلك الغطات الثلاث من التأويل ثلاث شدائد يبتلى بها أولًا ثمَّ يأتي الفرج والروح، وكذلك كان، لقي ﷺ هو وأصحابه شدة من الجوع في الشِّعب حين تعاقدت قريش أن لا يبيعوا منهم (ولا يصلوا إليهم) (^٥) وشدة أخرى من الخوف والإيعاد بالقتل، وشدة أخرى من الإجلاء عن أحب الأوطان إليهم ثمَّ كانت العاقبة للمتقين والحمد لله رب العالمين (^٦).
الحادي بعد العشرين: فيه المبالغة في التنبيه والحض عَلَى التعليم ثلاثًا، وقد كان ﷺ إِذَا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا؛ لتفهم عنه (^٧)، وانتزع بعض التابعين، وهو شريح القاضي من هذا الحديث ألا يضرب الصبي إلا ثلاثًا عَلَى القرآن، كما غطَّ جبريل محمدًا ﷺ ثلاثًا.

(^١) في (ج): روي.
(^٢) في (ج): أخي سليمان.
(^٣) سيأتي برقم (١٢١٠) كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، ورواه مسلم (٥٤١) كتاب: المساجد، باب: جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة … من حديث أبي هريرة.
(^٤) "سيرة ابن إسحاق" ١٠١.
(^٥) ساقطة من (ج).
(^٦) "الروض الأنف" ١/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(^٧) حديث سيأتي برقم (٩٥) كتاب: العلم، باب: من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه.

2 / 262