322

فأكثر في الختولة، وسأل فى صاحبنا، وعنده صالح بن على جالس، فقال : يا أمير المؤمنين ، ورفع رأسه إليه وقال : قد أكثرت فى الخثولة منذ اليوم ، فهل جاءت الخيولة بخير؟ فوجم القوم، قال ابن عباس : ولم يكن أبو هاشم عالما بأيام الناس ، فلما خشيت آن ننصرف بغير حاجتنا أفرجت بين رجلين، فقلت «يا أمير المؤمنين اما متكلمنا فقد توسل بما يتوسل به مثله إلى مثلك، وقد جاءت الخثولة بخير يوم الحرة، وقريش تنحر كما [تنحر] (1) البدن، فجاء أهل اليمن بابن أختهم على بن عبد الله بن العباس فبايع على ما أحب، ثم رد إلى منزله، ثم تادى مناديهم: من دخل دار على فهر آمن»، فتبسم المنصور ثم التفت إلى صالح بن على فقال : «أمر - والله - كان أبو محمد عارفا به واصلا لأهله عليه، صاحبكم لكم» قلت : «يا أمير المؤمنين إن أعظم المواقع عند عامتنا وأحب إلى جماعتنا أن يكون ابن أختنا الذى يلى ذلك مناه - يعنى المهدى - قال : «وفقك الله»، فانصرفنا وإذا ثلاثون ألف درهم قد سبقتنى إلى المنزل، قال: «ثم أرسل إلينا احضروا دار الأمير غذا، فدخلنا على محمد وهو جالس على فرش، فتكلم إسماعيل ، فأحضر صاحبتا وبعث به إلى الحداد ففك حديده ، وحمل وكسى ودفع إليناه .

~~وفيها قدم إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب عليه السلام الموصل هاربا من أبى جعفر ، فأنبأنى محمد عن عمر بن عبيدة قال : حدثنى الفضل بن عبد الرحمن قال: حدثتى أبى قال: سمعت إبراهيم يقول: اضطرنى الطلب بالموصل حتى جلست على موائد أبى جعفر، وذاك أنه قدمها يطلبنى فتحيرت، ولفظتنى الارض ، فجعلت لا أجد مساغا، ووضع الطلب والمراصد، ودعا الناس إلى غدائه، فدخلت فيمن [دخل) 1 وأكلت فيمن اكل، ثم خرجت وقد كف الطلب .

~~وأنبأنى محمد بن يزيد عن عمر قال: حدثنى أبو نعيم الفضل بن دكين قال : قال رجل المظفر بن الحارث: مر بالكوفة؟ قال : لا والله ما دخلها قط، ولقد كان بالموصل ثم مر

بالأنبار ثم بغداد ثم المدائن والنيل

وواسط.

وفى هذه السنة مات سليمان التيمى رحميد الطويل بالبصرة، وليث ين أبى سليمان، وأشعث (16) بن سرار، ومجالد بن سعيد بالكوفة، ومحمد بن عمرو بن علقمة ويحيى بن ----

Страница 379