История Арбиля
تاريخ اربل
Редактор
سامي بن سيد خماس الصقار
Издатель
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Место издания
العراق
وَإِنَّمَا أَثْبَتُّ هَذَهِ الْقَصِيدَةَ جَمْعَاءَ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ غَيْرَهَا. وَكَانَ إِعْرَابُهَا صَحِيحًا لَمْ يُخْطِئْ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي مواضع كتبها (ذ) بِالْأَلِفِ/ فَكَتَبَ بِالْيَاءِ، أَوْ كَتْبِهَا بِالْيَاءِ كَتَبَهَا بالألف. وكتب «أو ضفت» بِالظَّاءِ الْقَائِمَةِ، سِوَى قَوْلِهِ «سِوَى قَلَمِ الْمَوْلَى» فَإِنَّهُ كَانَ مَضْمُومًا عَلَى مَا تَرَاهُ.
١٣٢- أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ شُجَاعٍ (... - ٦٢١ هـ)
هُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ مَنَعَةَ (١)، إِرْبِلِيُّ الْمَوْلِدِ وَالْمَنْشَأِ، أَصْلُ وَالِدِهِ مِنْ تَكْرِيتَ (٢)، وَسَارَ إِلَى إِرْبِلَ فَأَقَامَ بِهَا بَقَّالًا، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ بَقَّالُونَ صَارُوا تُجَّارًا وَمَاتُوا. وَطَلَبَ أَحْمَدُ الْعِلْمَ فَتَفَقَّهَ مُدَّةً عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ عَقِيلٍ، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَحْرَانِيِّ.
وَانْقَطَعَ عَنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ فِي زَاوِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بإربل (أ)، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً. ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْمَوْصِلِ وَعَادَ إِلَى إِرْبِلَ، فَهُوَ بِهَا الْآنَ يَنْسَخُ بِالْأُجْرَةِ. لَهُ طَبْعٌ مُؤَاتٍ وَقَرِيحَةٌ مُحَبَّبَةٌ.
كَتَبَ إِلَى الصَّاحِبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شَمَّاسٍ، وَكَانَ ذَلِكَ عُقَيْبَ إِطْلَاقِهِ مِنَ السِّجْنِ، وَسَمِعْتُهَا مِنْ لَفْظِهِ ثُمَّ اجْتَمَعْتُ بِهِ بَعْدَ ذلك، وذاكرته إياها، فأنشدني بعضها وهي: (الطويل)
أبا حسن (ب) إِنَّ الصَّنَائِعَ رَبُّهَا ... هُوَ الْأَصْلُ لَا إِنْشَاؤُهَا فِي الْأَوَائِلِ
وَمَا كُلُّ مُولٍ لِلْجَمِيلِ تَكَلُّفًا جَوَادًا ... إِذَا لَمْ يُحْيِ مَجْدَ الْأَوَائِلِ
وَمَا زِلْتَ تُولِينِي الْعَوَارِفَ حَيْثُمَا ... أَوَيْتُ وَلَا تَلْوِي لِأَمْرٍ مُنَازِلِ
وَلَوْلَاكَ تَسْعَى فِي خَلَاصِي مُثَمِّرًا ... لَمَا صَدَقَتْ فِيمَا رَجَوْتُ مَخَايِلِي
فَشُكْرِي لِمَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ صَنِيعَةٍ ... مُتَمَّمَةٍ بِالشُّكْرِ أَثْقَلَ كَاهِلِي
وقد كنت أشكو (ت) الْحَبْسَ وَالْجُوعُ هَاجِعٌ ... فَمَا زَادَنِي الْإِظْلَافُ غَيْرَ البلابل (ث)
/ وكنت لأهل الحبس ضيفا وضيفنا (ج) ... فصرت لأيتام وقوم (ج) أَرَامِلِ
فَهَلْ لَكَ أَنْ تَنْتَاشَنِي بِمِعَيِشَةٍ ... وَتَحْظَى بشكرى في صدور المحافل؟
1 / 232