История Арбиля
تاريخ اربل
Редактор
سامي بن سيد خماس الصقار
Издатель
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Место издания
العراق
أبو البركات شرف الدين مبارك بن أحمد بن مبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب اللحمي الأربلي (٥٦٤ ج ٦٣٧ هـ) .
مؤرخ، أديب، شاعر، عالم بالحديث، ومتبحر في فن الاستيفاء. ولد في إربل (العراق حاليًا) . نشأ في أسرة تتألف أكثر أفرادها من أهل الفضل والأدب. بقي بعد وفاة أبيه في إربل متصديًا لديوان الاستيفاء.
أخذ القرآن والأدب عن محمد بن يوسف البحراني ومكي بن ريان الماكسيني وأخذ الحديث عن عبد الوهاب بن هبة الله ومبارك بن طاهر الخزاعي وآخرون كما وأجازه العديد من العلماء في الرواية.
تولى أبو البركات في عهد حكومة مظفر الدين الكوكبري حاكم إربل منصب الاستيفاء الذي كان مهمًا آنذاك وفي عام ٦٢٩ هـ عُهدت إليه وزارة الملك مظفر.
وحين هجوم المغول لجأ مع بعض قوّاد الجيش وعدد من أهالي إربل إلى قلعة وبقي فيها آمنًا. ثم هاجر إلى الموصل وحظي بحماية حاكمها وبقي فيها إلى آخر عمره حتى توفي ودفن بمقبرة السابلة خارج باب الجصاصة.
آثاره
من مؤلفاته: شرح المشكل من ديوان أبي تمام والمتنبي أو النظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام، نباهة البلد الخامل لمن ورده من الأماثل المعروف بتاريخ إربل. وقد فقدت بعض آثاره مثل: أبا قماش، إثبات المحصل في نسبة أبيات المفصل، ديوان شعر وسرّ الصنعة.
Неизвестная страница
[القسم الاول]
الفهرس
الموضوع: الصفحة
اولا- مقدمة المحقق ٧
١- كلمة لا بد منها ٩٧
٢- مخطوطة «تاريخ اربل» ٨
أ- وصفها وحالتها ٩
ب- صحة نسبتها الى ابن المستوفي ١٩
ت- المخطوطة منقولة عن مسودة (الادلة على ذلك) ٢٢
١) عدم انسجام بعض المعلومات مع بعضها البعض ٢٢
٢) عدم انسجام بعض المعلومات مع ظروف التأليف ٢٣
٣) نقصان بعض العبارات ٢٤
٤) عدم ترتيب التراجم وفق نسق معين وتكرر بعضها ٢٥
٣- منهج التحقيق ٢٦
ثانيا- النص المحقق ل «تاريخ اربل» ٣٣
ثالثا- الحواشي والتعليقات المتعلقة بالنص (مرتبة حسب التراجم) ٤٦٣
1 / 5
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اولا- مقدمة المحقق
(١) كلمة لا بد منها
عقب خروجي من وظيفتي الدبلوماسية في كانون الثاني ١٩٦٩، وتحرري من اعبائها، عنت لي فكرة العودة الى الجامعة، وتحقيق امنية عزيزة على قلبي، الا وهي مواصلة الدرس والتحصيل بصرف النظر عن فوات سن التلمذة حسب اعتقاد الكثير من الناس (من اللطيف ان جامعة كمبرج استقبلت في تشرين الاول ١٩٧٤ طالبا عمره ٦٧ سنة لدراسة اللغات والحصول على شهادة ب ع)، لان طلب العلم لا يتحدد بسن معينة. وقد جاء في الحديث: «اطلبوا العلم من المهد الى اللحد» . ولذا فانني قصدت بريطانيا للتعرف على امكانيات الحصول على قبول في احدى جامعاتها. وكان من حسن حظي ان اختار كمبرج. والذي حصل ان المستشرق البريطاني الكبير الراحل الاستاذ آربري، تفضل رغم مرضه الشديد باستقبالي في داره لبحث الموضوع، وقد رحب بفكرتي كل الترحيب مشجعا اياي على المضي فيما عزمت عليه وواعدا بالمساعدة. واثناء الحديث سألني عما اذا كنت قد فكرت في دراسة موضوع معين، فاجبته بالنفي، وقلت له بانني أفضل موضوعا يتصل بالتاريخ مما لا علاقة له بالاحياء من قريب او بعيد، لانني قد
1 / 7
شبعت من امور هؤلاء خلال خدمتي الدبلوماسية التي قاربت ربع قرن من الزمان، كما انني قاسيت منهم ما فيه الكفاية، وكل الذي اريده هو الابتعاد عنهم ما استطعت الى ذلك سبيلا.
وعندها تفضل الأستاذ الراحل فاقترح عليّ دراسة «تاريخ اربل» لابن المستوفي والقيام بتحقيقه، وناولني جزءا من فهرس مخطوطات «مكتبة جيستر بيتي» في دبلن، الذي يحوي ما ذكره هو عن الكتاب المذكور. ورغم انني لم اسمع من قبل بالكتاب ولا بمؤلفه، ولم اعرف عنهما اي شيء كثير أو قليل، وان المذكور في الفهرس لا يتجاوز بضعة اسطر هي وصف للمخطوطة لا غير، اقول رغم ذلك كله فقد بادرت بالموافقة على الاقتراح فورا، ووعدته ببذل كل جهد ممكن للاخذ باقتراحه. ففرح بذلك واوصاني بمراجعة الأستاذ سارجنت في «معهد الدراسات الشرقية» بالجامعة، لان مرضه كان يحول دون مشاركته في اعمال المعهد، وقد كان ذلك. وهنا ايضا وجدت من الأستاذ سارجنت كل ترحيب وتشجيع، كما وعدني بالمساعدة في الحصول على القبول، وهكذا كان. وانني اذ اكتب هذه المقدمة ارى من واجبي الاعتراف بفضل الأستاذ الراحل آربري عليّ، اولا لتشجيعه اياي على دخول الجامعة بعد ان كنت مترددا بسبب انقطاعي عنها منذ امد بعيد، وثانيا لاقتراحه عليّ دراسة «تاريخ اربل» الذي وجدته بالفعل كتابا يستحق الدراسة والتحقيق. اما الاستاذ سارجنت فانني عاجز عن إيفائه حقه من الشكر والامتنان على المساعدات القيمة التي توالت منه باستمرار منذ لقيته اول مرة في شباط ١٩٦٩ حتى اللحظة الاخيرة من انجاز اطروحتي تحت اشرافه الحكيم وارشاداته الثمينة.
(٢) مخطوطة «تاريخ اربل»
بعد ان بينت ظروف اختياري «تاريخ اربل» يحسن بي تعريف
1 / 8
القارئ الكريم بمخطوطة الكتاب التي كانت عماد بحثي ومدار دراستي. لقد بينت في دراستي لهذا الكتاب (راجع الاطروحة) بان الجزء الذي اكتشفه الأستاذ اربري في دبلن، هو الجزء الثاني من «تاريخ اربل» وليس الرابع كما توهم الأستاذ الراحل. وانني واصف في الصفحات الآتية مخطوطة هذا الجزء تمهيدا لتحقيقها، علما بانني لم اهتد الى اية نسخة اخرى لهذا الكتاب.
أ- وصفها وحالتها
بقي «تاريخ اربل» مدة طويلة في عداد المفقودات، بل ان الكثير من الباحثين استمروا على اعتباره مفقودا حتى وقت قريب. من ذلك ان السيد صلاح المنجد (وكان مدير معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية) ذكر في كتابه «اعلام التاريخ والجغرافية العرب» المنشور سنة ١٩٥٩ م (١/٦١) بان «تاريخ اربل» في عداد المفقودات. وقال مثل ذلك الأستاذ فؤاد سيد في احدى حواشي «العقد الثمين» الذي نشره سنة ١٩٦٤ (٣/٣١١- حاشية) . وان الدكتور طليمات ذكر في كتابه عن «كوكبوري» المطبوع سنة ١٩٦٣ م (ص ٢٢٥) بانه مفقود ايضا. بل ان السيد بشار معروف ذكر في مقدمته لكتاب «تكملة المنذرى» المطبوع سنة ١٩٦٨ م بان «تاريخ ابن المستوفي» من الكتب الضائعة (١/٥٢)، رغم انه بذل جهودا جبارة في جمع المخطوطات التي لها علاقة بالتراجم والوفيات، وزار العديد من البلاد العربية والاوربية. بل واكثر من هذا فان السيد رشاد عبد المطلب (من موظفي معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية حاليا) ظل يعتقد بضياع «تاريخ اربل» حتى زار كمبرج في تشرين الثاني سنة ١٩٧٢ م، عند ما اطلعته على صور لمخطوطة الجزء الثاني الذي اتولى تحقيقه.
والطريف في الامر ان المرحوم عباسا العزاوي قال سنة ١٩٥٧ م عن الكتاب «بان تاريخ اربل لم يصل الينا منه الا ما علم اخيرا من وجود جزء منه في
1 / 9
لندن. ثم غاب ذكره ولم يعرف مصيره» (مجلة مجمع دمشق ص ٤١٢ و«التعريف بالمؤرخين» للمؤلف نفسه ص ٦٠) . وقال مثل ذلك المرحوم مصطفى جواد سنة ١٩٦٢ م (معجم ابن الفوطي ١/٥٠٧- حاشية) .
والظاهر ان احدا لم يكلف نفسه عناء البحث بعد صدور تلك الاشاره من المرحوم العزاوي ثم من المرحوم مصطفى جواد. بل ان احدا لم يخطر بباله القاء نظرة على فهرس مخطوطات «مكتبة جيستر بيتي» في دبلن الذي اعده الاستاذ اربري، ويبدو ان معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية او اية مؤسسة عربية اخرى ذات علاقة بالموضوع، لم تحاول اقتناء الفهرس المذكور، علما بان الجزء الاول منه صدر سنة ١٩٥٥ م والجزء الثامن- وهو الاخير صدر عام ١٩٦٤!!
وعلى اي حال، فان الفضل في اكتشاف هذه المخطوطة يعود الى المستشرق البريطاني الراحل الأستاذ آربري، فقد اسعفه الحظ بالكشف عنها اثناء توليه مهمة اعداد فهرس للمخطوطات العربية في المكتبة آنفة الذكر، وقد ذكرها في الجزء الخامس (ص ٣١ برقم ٤٠٩٨) المطبوع سنة ١٩٦٢ م، الا انه توهم فظنها- كما اسلفنا- الجزء «الرابع» من «تاريخ اربل» . والمخطوطة تقع في ٢٣١ ورقة، غير ان احد متملكيها (واظنه محمد علي النجفي الذي علق في بعض حواشيها بشيء من شعره) اخطأ في الحساب فظنها ٢٢٨ ورقة (مخ ورقة ٢٣١ ب) . اما قياس صفحتها فهو ٢، ٢٥ سم طولا و٥ و، ١٦ عرضا على وجه التقريب. وفي كل صفحة ١٩ سطرا على وجه التعديل، ويتألف السطر من ١٢ كلمة تقريبا. فيكون مجموع كلماتها على هذا الاساس حوالي ١٠٥٠٠٠ كلمة.
وهي مكتوبة بخط نسخي جيد، وبحبر بني بهت لونه بمرور الزمن وكاد يختلط احيانا بلون الورق الضارب الى الصفرة، مما جعل قراءة النص عسيرة في
1 / 10
بعض الاحيان. وقد حمل ذلك احد متملكي المخطوطة (واظنه النجفي آنف الذكر) على ان يعيد تحبير الكتابة في عدد غير قليل من المواضع محاولا اظهارها، ولكنه بدلا من ان يجعلها واضحة للقارئ، فقد مسخها في حالات عدة اذ اخطأ في رسم الكلمات الامر الذي ادى الى تصحيفها وجعل قراءتها اكثر صعوبة من ذي قبل. ويبدو انه لم يكن مؤهلا لمثل هذا العمل (مخ ورقة ١٥ ب و٢٠ ب و٢٢ أو ٢٣ أو ٢٣ ب، و٢٧ ب و٤٧ أو ٥١ ب- ٥٢ ب و٥٩ أو ٧٦ أو ٨٦ أو ٨٦ ب و٩٢ ب و٩٤ ب و١٠٢ ب و١٠٩ ب و١٢٩ أوب، و١٣٩ أو ب و١٤١ أ) . والخط بمجمله خال من الشكل، الا عن ضبط بعد الكلمات التي قد تم ضبطها احيانا بوصف تهجئتها او بكتابة الحركات في احيان اخرى (مخ ورقة ٧٣ أو ١٤٣ ب و٢١١ ب و٢١٣ أو ٢١٧ أ) . هذا وان الناسخ ضبط بعض الابيات بالشكل، كما كتب مرتين بضعة اسطر من كلام المؤلف مشكولة (مخ ورقة ١٥٣ ب و٢٣١ أ) . وكتب اسماء اصحاب التراجم بخط غليظ مما جعلها بارزة عن بقية الكلام. اما السطر الاخير من الصفحة فقد انمحى في كثير من الاوراق بسبب اللمس عند التقليب (مخ مولا ورقة ١٦٥ ب و١٦٨ أ، ١٦٩ أو ١٩٧ ب و١٩٨ أو ٢٢٣ ب- ٢٢٤ ب و٢٢٦ ب) .
وهذه المخطوطة مؤرخة في شوال من سنة ٦٤١ هـ الموافق لشهر آذار سنة ١٢٤٤ م (مخ ورقة ٢٣١ ب)، اي بعد اربع سنوات من وفاة المؤلف، اما الناسخ فغير معروف اذ لم يذكر اسمه خلافا لما اعتاد عليه كثير من النساخ. وهي (اي المخطوطة) على ما يبدو، مؤلفة من اجزاء او كراسات، وتتألف كل كراسة من عشر ورقات (ذكر الشيخ الاثري في مقدمة «خريدة العماد- عراق» ١/٣٢ بان ابن عساكر كتب «تاريخ دمشق في ٧٠٠ كراسة، كل كراسة في ٢٠ ورقة. قلت ان مخطوطة «تكملة المنذرى» الموجودة في مكتبة جامعة كمبرج مؤلفة من ١٢ جزءا، مجموع اوراقها ١٨ ورقة، انظر المطبوع من التكملة
1 / 11
١/٣٧) - كما يلاحظ من الاعداد المكتوبة في الزاوية العليا من اليسار في بعض الاوراق، وقد أمكنني قراءة بعضها وهي، في الورقة ٧٨ كتب الناسخ كلمة «تاسعة»، وفي الورقة ١٠٨ كتب «ثانية عشر»، وفي الورقة ١٣٨ كتب عبارة عسيرة القراءة وهي تشبه «خامسة عشر»، وفي الورقة ١٤٨ كتب «سادسة عشر»، وفي الورقة ١٥٨ كتب «سابعة عشر»، وفي الورقة ١٧٧ كتب «عشرون»، وفي الورقة ٢١٧ كتب عبارة غير مقروءة. اما في باقي الاجزاء فقد انمحت الكتابة او ان زوايا الاوراق التي تحمل الكتابة قد تقطعت بسبب كثرة الاستعمال.
والذي يمكن استنتاجه من هذا، ان كراسات المخطوطة كانت بالاصل مؤلفة من عشر اوراق، وانه سقطت ثلاث اوراق من الكراريس الثماني الاولى مما جعل الكراسة التاسعة تبدأ بالورقة ٧٨ بدلا من الورقة ٨١. وهذا واضح جدا من سقوط شيء ما بين الورقتين ٢٩ و٣٠، اذ لا يستقيم المعنى بين آخر عبارة في الورقة ٢٩ ب مع اول عبارة في الورقة ٣٠ أ، فهما يعودان لترجمتين مختلفتين. ووقع مثل ذلك بين الورقتين ٥٧ و٥٨، وهنا ايضا لا يستقيم السياق بين آخر عبارة في الورقة ٥٧ ب واول عبارة في الورقة ٥٨ أ. وهناك احتمال غير أكيد عن سقوط شيء ما بين الورقتين ٦٤ و٦٥، اذ ينقطع الكلام بصورة مفاجئة في نهاية الورقة ٦٤ ب، وليس بالوسع التحقق من كون الكلام قد انتهى فعلا او ان له تتمة لان الورقة ٦٥ أتبدأ بترجمة جديدة. وهناك احتمال قوي ايضا بسقوط ورقة او اكثر بعد الورقة ٩٧ لان الترجمة الواردة في آخرها جاءت مبتورة ولم تتجاوز السطرين وبضع كلمات. وليس بالوسع التحقق من شيء لأن الورقة ٩٨ تبدأ بترجمة جديدة. ولذا فانه من غير الممكن القطع برأي حاسم. اما بالنسبة للكراسة «عشرون» فكان من المتعين ان تبدأ بالورقة ١٩١، او على الاقل بالورقة ١٨٨ (بعد حذف الورقات الثلاث الساقطة)، ولكنها تبدأ بالورقة ١٧٧، وهذا معناه سقوط ١١ ورقة اخرى. واغلب الظن ان موضع
1 / 12
سقوطها بقع بعد الورقة ١٦٦ لان الكلام في نهاية هذه الورقة ينقطع بصورة مفاجئة بعد اربعة اسطر فقط من بدء الترجمة رقم ٢٣٣، وبعد سطر ونصف السطر من بداية نص دعاء نقله المؤلف، ولم يتجاوز فيه سوى الحمد لله والصلاة على رسول الله، مما يحمل على الاعتقاد بان الترجمة المذكورة ناقصة.
الا انه من المؤسف ليس بالوسع الجزم بشيء لان الورقة ١٦٧ تبدأ بترجمة جديدة لا تلقي اي ضوء على سياق الكلام. ولعل الاوراق العشرة التي وضعت في غير محلها (وسيأتي الكلام عليها) هي من الاوراق الساقطة هنا، لا سيما وان اولها تتمة لدعاء.
وعلاوة على ما تقدم، فهناك موضع اضطرب فيه تسلسل الاوراق نفسها- عند التجليد- فسياق الكلام في نهاية الورقة ١٩٦ لا ينسجم مع العبارات الواردة في بداية الورقة ١٩٧، ولا بين الورقتين ٢٠٦ و٢٠٧. وبعد التحري الدقيق والمراجعة، اتضح ان مكان الورقة ٢٠٧ وما بعدها ينبغي ان يكون بعد الورقة ١٩٦ مباشرة وهي تخص ترجمة عبد الله بن الحسين بن رواحة، ذلك ان المؤلف يستأنف كلامه عنه في الورقة ٢٠٧ وما بعدها، وانه بالفعل يذكره بالاسم (اي ابو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة)، علاوة على ان الشعر الوارد في الورقة ٢٠٧ يعود الى والد الحسين المذكور (وهو عبد الله) وان تاريخ ميلاده (اي ميلاد الوالد) سنة ٥١٥ يتفق وميلاد والد صاحب الترجمة. بل ان ابن خلكان (٣/٢٩٢- ٢٩٣) روى الشعر الذي رواه ابن رواحة من المبارك بن كامل بن منقذ وفقا لما في الورقة ٢٠٨ من مخطوطتنا مرويا عن ابن رواحة المذكور، مما لا يدع مجالا للشك بتبعية الورقتين ٢٠٧ و٢٠٨ للورقة ١٩٦ (انظر ايضا شعر عمه عبد المحسن) . الا انه من المؤسف ان الاوراق ١٩٧- ٢٠٦ (وهي كراسة كاملة) يتعذر القطع بتعيين مكانها الصحيح ضمن المخطوطة، خصوصا وان الكلام يستمر متناسقا بين الورقة ٢٠٧ ونهاية المخطوطة ولكنني اميل الى ان يكون موضعها بين الورقتين
1 / 13
١٦٦ و١٦٧، كما اميل الى ان ورقة قد سقطت من اولها وانها كانت بالاصل ١١ ورقة. ولقد قمت بنقل الاوراق آنفة الذكر من مواضعها الى المواضع التي ظننت انها هي الاصلية، على انني ابقيت ترقيم الاوراق وفق الترتيب الوارد في المخطوطة نفسها.
هذا ولا تحمل المخطوطة اسماء من تملكها- ما عدا النجفي الذي سنأتي على ذكره-. اما التعليقات المكتوبة في حواشيها فلا تفيد شيئا عن اشخاصهم (ما عدا تعليقات ابن الشعار الذي ذكر اسمه صريحا، ولكنه على ما اظن لم يكن قد تملكها، وانما تولى مراجعتها) . ان وجه الورقة الاولى- وهو بمثابة ورقة الغلاف- يحمل رسما في وسط الصفحة وكأنه عين انسان، وفوقها زهرة صغيرة تتدلى من عودها بعض الاوراق الغريبة الشكل. وفي الزاوية العليا منها الى اليمين كتبت عبارة «في الرجال المحدثين»، وفوقها كتب، (MS.٤٠٩٨)
والى يسارها عبارة «يا محمد» . وفي الزاوية المقابلة لها كتبت عبارة «سيد محمد او سند محمد» . وتحت الرسم المذكور رسمت فتحات وكسرات وشدات في ثلاثة صفوف متوازية، والى يسارها كتبت عبارة بالحبر الاحمر «اودعت في هذا المكان شهادة اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله»، وتحتها بخط غليظ على شكل سطرين هذا البيت:
«يا قارئا كتابي ابكي على شبابي ... بالامس كنت مثلك وصبحت في التراب»
وكتب في موضع آخر بقلم الرصاص عبارة «١٥٠ ليرة»، ولعل ذلك كان قيمة شراء المخطوطة، وكتب فوقها بقلم الرصاص ايضا هذه العبارة (X Ellis ٢٩٢ Cat) وتحتها الرقم (٤٠٩٨) وحوله دائرة. وكتب تحت عبارة (١٥٠ ليرة) بقلم الحبر هذا الاسبارة (A.G.Ellis) وتاريخه (١٥. ٥. ٦) . والى هذا كان احد موظفي قسم المخطوطات والكتب الشرقية في المتحف البريطاني، وهو الذي صنف فهرس الكتب العربية المطبوعة الموجودة في مكتبة المتحف المذكور،
1 / 14