415

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله يحدث أن تبعا لما دنا من اليمن ليدخلها حالت حمير بينه وبين ذلك وقالوا لا تدخلها علينا وقد فارقت ديننا فدعاهم إلى دينه وقال إنه دين خير من دينكم قالوا فحاكمنا إلى النار قال نعم قال وكانت باليمن فيما يزعم أهل اليمن نار تحكم بينهم فيما يختلفون فيه تأكل الظالم ولا تضر المظلوم فلما قالوا ذلك لتبع قال أنصفتم فخرج قومه بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما متقلديها حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج النار منه فخرجت النار إليهم فلا أقبلت نحوهم حادوا عنها وهابوها فذمرهم من حضرهم من الناس وأمروهم بالصبر فصبروا حتى غشيتهم وأكلت الأوثان وما قربوا معها ومن حمل ذلك من رجال حمير وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما تعرق جباههما لم تضرهما فأصفقت حمير عند ذلك على دينه فمن هناك وعن ذلك كان أصل اليهودية باليمن

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن بعض أصحابه أن الحبرين ومن خرج معهما من حمير إنما اتبعوا النار ليردوها وقالوا من ردها فهو أولى بالحق فدنا منها رجال من حمير بأوثانهم ليرودوها فدنت منهم لتأكلهم فحادوا عنها فلم يستطيعوا ردها ودنا منها الحبران بعد ذلك وجعلا يتلوان التوراة وتنكص حتى رداها إلى مخرجها الذي خرجت منه فأصفقت عند ذلك حمير على دينهما وكان رئام بيتا لهم يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم فقال الحبران لتبع إنما هو شيطان يفتنهم ويلعب بهم فخل بيننا وبينه قال فشأنكما به فاستخرجا منه فيما يزعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه وهدما ذلك البيت فبقاياه اليوم باليمن كما ذكر لي وهو رئام به آثار الدماء التي كانت تهراق عليه

Страница 428