История аль-Табари
تاريخ الطبري
وكتب سعيد بن العاص إلى معاوية العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا أن يضغن بعضنا على بعض فأمير المؤمنين في حلمه وصبره على ما يكره من الأجنبين وعفوه وإدخاله القطيعة بيننا والشحناء وتوارث الأولاد ذلك فوالله لو لم نكن بني أب واحد إلا بما جمعنا الله عليه من نصر الخليفة المظلوم واجتماع كلمتنا لكان حقا علينا أن نرعى ذلك والذي أدركنا به خير فكتب إليه يتنصل من ذلك وأنه عائد إلى أحسن ما يعهده عاد الحديث الى حديث عمر عن علي بن محمد قال فلما ولى مروان كتب اليه اهدم دار سعيد فأرسل الفعلة وركب ليهدمها فقال له سعيد يا أبا عبد الملك أتهدم داري قال نعم كتب الي أمير المؤمنين ولو كتب في هدم داري لفعلت قال ما كنت لأفعل قال بلى والله لو كتب اليك لهدمتها قال كلا أبا عبد الملك وقال لغلامه انطلق فجئني بكتاب معاوية فجاء بكتاب معاوية الى سعيد بن العاص في هدم دار مروان بن الحكم قال مروان كتب اليك يا أبا عثمان في هدم داري فلم تهدم ولم تعلمني قال ما كنت لأهدم دارك ولا أمن عليك وانما أراد معاوية أن يحرض بيننا فقال مروان فداك أبي وأمي وأنت والله أكثر منا ريشا وعقبا ورجع مروان ولم يهدم دار سعيد
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو محمد بن ذكوان القرشي قال قدم سعيد بن العاص على معاوية فقال له يا أبا عثمان كيف تركت أبا عبدالملك قال تركته ضابطا لعملك منفذا لأمرك قال انه كصاحب الخبزة كفي نضجها فأكلها قال كلا والله يا أمير المؤمنين انه لمع قوم لا يحمل بهم السوط ولا يحل لهم السيف يتهادون كوقع النبل سهم لك وسهم عليك قال ما باعد بينك وبينه قال خافني على شرفه وخفته على شرفي قال فماذا له عندك قال أسره غائبا وأسره شاهدا قال تركتنا يا أبا عثمان في هذه الهنات قال نعم يا أمير المؤمنين فتحملت الثقل وكفيت الحزم وكنت قريبا لو دعوت أجبت ولو ذهبت رفعت
وفي هذه السنة كان عزل معاوية سمرة بن جندب عن البصرة واستعمل عليها عبدالله بن عمرو بن غيلان فحدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال عزل معاوية سمرة وولى عبدالله بن عمرو بن غيلان فأقره ستة أشهر فولى عبدالله بن عمرو شرطته عبدالله بن حصن
وفي هذه السنة ولي معاوية عبيد الله بن زياد خراسان ذكر سبب ولاية ذلك
حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال حدثنا مسلمة بن محارب ومحمد بن أبان القرشي قالا لما مات زياد وفد عبيد الله الى معاوية فقال له من استخلف أخي على عمله بالكوفة قال عبدالله بن خالد بن أسيد قال فمن استعمل على البصرة قال سمرة بن جندب الفزاري فقال له معاوية لو استعملك أبوك استعملتك فقال له عبيد الله أنشدك الله أن يقولها الي أحد من بعدك لو ولاك أبوك وعمك لوليتك
قالا وكان معاوية اذا أراد أن يولي رجلا من بني حرب ولاه الطائف فان رأى منه خبرا وما يعجبه ولاه مكة معها فان أحسن الولاية وقام بما ولي قياما حسنا جمع له معهما المدينة فكان اذا ولي الطائف رجلا قيل هو في أبي جاد فاذا ولاه مكة قيل هو في القرآن فاذا ولاه المدينة قيل هو قد حذق
Страница 242