1321

ثم دخلت سنة أربع وخمسين

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

ففيها كان مشتى محمد بن مالك أرض الروم وصائفة معن بن يزيد السلمي

وفيها فيما زعم الواقدي فتح جنادة بن أبي أمية جزيرة في البحر قريبة من قسطنطينية يقال لها أرواد

وذكر محمد بن عمر أن المسلمين أقاموا بها دهرا فيما يقال سبع سنين وكان فيها مجاهد بن جبر قال وقال تبيع بن امرأة كعب ترون هذه الدرجة إذا انقلعت جاءت قفلتنا قال فهاجت ريح شديدة فقلعت الدرجة وجاء نعي معاوية وكتاب يزيد بالقفل فقفلنا فلم تعمر بعد ذلك وخربت وأمن الروم

وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة واستعمل عليها مروان بن الحكم

ذكر سبب عزل معاوية سعيدا واستعمال مروان

حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد عن جويرة بن أسماء عن أشياخه أن معاوية كان يغري بين مروان وسعيد بن العاص فكتب إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة اهدم دار مروان فلم يهدمها فأعاد عليه الكتاب بهدمها فلم يفعل فعزله وولى مروان

وأما محمد بن عمر فإنه ذكر أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص يأمره بقبض أموال مروان كلها فيجعلها صافية ويقبض فدك منه وكان وهبها له فراجعه سعيد بن العاص في ذلك وقال قرابته قريبة فكتب إليه ثانية يأمره باصطفاء أموال مروان فأبى وأخذ سعيد بن العاص الكتابين فوضعهما عند جارية فلما عزل سعيد عن المدينة فوليها مروان كتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره بقبض أموال سعيد بن العاص بالحجاز وأرسل إليه بالكتاب مع ابنه عبدالملك فخبره أنه لو كان شيئا غير كتاب أمير المؤمنين لتجافيت فدعا سعيد بن العاص بالكتابين اللذين كتب بهما معاوية إليه في أموال مروان يأمره فيهما بقبض أمواله فذهب بهما إلى مروان فقال هو كان أوصل لنا منا له وكف عن قبض أموال سعيد

Страница 241