История аль-Табари
تاريخ الطبري
وحدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي قال حدثنا أبي قال حدثنا سليمان قال حدثنا عبدالله عن يونس عن الزهري قال جعل علي عليه السلام قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل أذربيجان وعلى أرضها وشرطة الخميس الذي ابتدعه من العرب وكانوا أربعين ألفا بايعوا عليا عليه السلام على الموت ولم يزل قيس يداريء ذلك البعث حتى قتل علي عليه السلام واستخلف أهل العراق الحسن بن علي عليه السلام على الخلافة وكان الحسن لا يرى القتال ولكنه يريد أن يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية ثم يدخل في الجماعة وعرف الحسن أن قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه فنزعه وأمر عبيدالله بن عباس فلما علم عبدالله بن عباس بالذي يريد الحسن عليه السلام أن يأخذه لنفسه كتب إلى معاوية يسأله الأمان ويشترط لنفسه على الأموال التي أصابها فشرط ذلك له معاوية
وحدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي قال حدثنا عثمان بن عبدالحميد أو ابن عبدالرحمن الحراني الخزاعي أبو عبدالرحمن قال حدثنا إسماعيل بن راشد قال بايع الناس الحسن بن علي عليه السلام بالخلافة ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا وأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السلام حتى نازعوه بساطا كان تحته وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن وكان عم المختار بن أبي عبيد عاملا على المدائن وكان اسمه سعد بن مسعود فقال له المختار وهو غلام شاب هل لك في الغنى والشرف قال وما ذاك قال توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية فقال له سعد عليك لعنة الله أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه بئس الرجل أنت فلما رأى الحسن عليه السلام تفرق الأمر عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح وبعث معاوية إليه عبدالله بن عامر وعبدالرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها ثم قام الحسن في أهل العراق فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي
ودخل الناس في طاعة معاوية ودخل معاوية الكوفة فبايعه الناس
قال زياد بن عبدالله عن عوانة وذكر نحو حديث المسروقي عن عثمان بن عبدالرحمن هذا وزاد فيه وكتب الحسن إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان وقال الحسن للحسين ولعبدالله بن جعفر إني قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان فقال له الحسين نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة علي فقال له الحسن اسكت فأنا أعلم بالأمر منك فلما انتهى كتاب الحسن بن علي عليه السلام إلى معاوية أرسل معاوية عبدالله بن عامر وعبدالرحمن بن سمرة فقدما المدائن وأعطيا الحسن ما أراد فكتب الحسن إلى قيس بن سعد وهو على مقدمته في اثني عشر ألفا يأمره بالدخول في طاعة معاوية فقام قيس بن سعد في الناس فقال يأيها الناس اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة أو القتال مع غير إمام قالوا لا بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة فبايعوا لمعاوية وانصرف عنهم قيس بن سعد وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له ما في بيت ماله وخرج دارا بجرد على ألا يشتم علي وهو يسمع فأخذ ما في بيت ماله بالكوفة وكان فيه خمسة آلاف ألف
Страница 165