История аль-Табари
تاريخ الطبري
فأخذه مالك بن كعب الأرحبي فسرح به إلى علي فأخذ كتابه فقرأه فقطع يد النصراني فمات وكتب نعيم إلى أخيه مصقلة ... لا ترمين هداك الله معترضا ... بالظن منك فما بالي وحلوانا ... ذاك الحريص على ما نال من طمع ... وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا ... ماذا أردت إلى إرساله سفها ... ترجو سقاط امريء لم يلف وسنانا ... عرضته لعلي إنه أسد ... يمشي العرضنة من آساد خفانا ... قد كنت في منظر عن ذا ومستمع ... تحمي العراق وتدعى خير شيبانا ... حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه ... للراكبين له سرا وإعلانا لو كنت أديت ما للقوم مصطبرا ... للحق أحييت أحيانا وموتانا ... لكن لحقت بأهل الشأم متلمسا ... فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا ... فاليوم تقرع سن الغرم من ندم ... ماذا تقول وقد كان الذي كانا ... أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة ... لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا ...
فلما وقع الكتاب إليه علم أن رسوله قد هلك ولم يلبث التغلبيون إلا قليلا حتى بلغهم هلاك صاحبهم حلوان فأتوا مصقلة فقالوا إنك بعثت صاحبنا فأهلكته فإما أن تحييه وإما أن تديه فقال أما أن أحييه فلا أستطيع ولكني سأديه فواداه قال أبو مخنف وحدثني عبدالرحمن بن جندب قال حدثني أبي قال لما بلغ عليا مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال هوت أمه ما كان أنقص عقله وأجرأه على ربه فإن جائيا جاءني مرة فقال لي في أصحابك رجال قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم فقلت له إني لا آخذ على التهمة ولا أعاقب على الظن ولا أقاتل إلا من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ولست مقاتله حتى أدعوه وأعذر إليه فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه وهو أخونا وإن أبى إلا الاعتزام على حربنا استعنا عليه الله وناجزناه فكف عني ما شاء الله ثم جاءني مرة أخرى فقال لي قد خشيت أن يفسد عليك عبدالله بن وهب الراسبي وزيد بن حصين إني سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما عليها حتى تقتلهما أو توبقهما فلا تفارقهما من حبسك أبدا فقلت إني مستشيرك فيهما فماذا تأمرني به قال فإني آمرك أن تدعو بهما فتضرب رقابهما فعلمت أنه لا ورع ولا عاقل فقلت والله ما أظنك ورعا ولا عاقلا نافعا والله لقد كان ينبغي لك لو أردت قتلهم أن تقول اتق الله لم تستحل قتلهم ولم يقتلوا أحدا ولم ينابذوك ولم يخرجوا من طاعتك
وحج بالناس في هذه السنة قثم بن العباس من قبل علي عليه السلام حدثني بذلك أحمد بن ثابت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكان قثم يومئذ عامل علي على مكة وكان على اليمن عبيدالله بن العباس وعلى البصرة عبدالله بن العباس
واختلف في عامله على خراسان فقيل كان خليد بن قرة اليربوعي وقيل كان ابن أبزى وأما الشأم ومصر فإنه كان بهما معاوية وعماله
Страница 148