464

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

وكتب إلى كعب بن مالك أما بعد فاستخلف على عملك واخرج في طائفة من أصحابك حتى تمر بأرض كورة السواد فتسأل عن عمالي وتنظر في سيرتهم فيما بين دجلة والعذيب ثم ارجع إلى البهقباذات فتول معونتها واعمل بطاعة الله فيما ولاك منها واعلم أن كل عمل ابن آدم محفوظ عليه مجزي به فاصنع خيرا صنع الله بنا وبك خيرا وأعلمني الصدق فيما صنعت والسلام

قال وقدم على علي أبو مريم القرشي المكي كان صديقا له فلما رآه قال ما أقدمك يا أبا مريم قال والله ما جئت في حاجة ولكن عهدي بك قديم فأحببت أن أراك ولو اجتمع أهل الأرض عليك لأقمتم على الطريق فقال يا أبا مريم والله إني لصاحبك الذي تعلم ولكن منيت بشرار خلق الله إلا من رحم الله يدعونني فآبى عليهم ثم أجيبهم فيتفرقون عني والدنيا محنة الصالحين جعلنا الله وإياك منهم ولولا ما سمعت من حبيبي أنه يقول لضاق ذرعي غير هذا الضيق سمعته يقول الجهد والبلاء أسرع إلى من أحب الله وأحبني من السيل إلى مجارية

وكتب أبو الأسود الدئلي وكان خليفة عبد الله بن عباس بالبصرة إلى علي يعلمه أن عبد الله أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم فكتب إليه يأمره بردها فامتنع فكتب يقسم له بالله لتردنها فلما ردها عبد الله بن عباس أو رد أكثرها كتب إليه علي أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فما أتاك من الدنيا فلا تكثر به فرحا وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعا واجعل همك لما بعد الموت والسلام فكان ابن عباس يقول ما اتعظت بكلام قط اتعاظي بكلام أمير المؤمنين

Страница 205