236

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

( فلا تلحوا قصيا في شراه

ولوموا شيخكم إذ كان باعه )

فولي قصي البيت وأمر مكة والحكم وجمع فبائل قريش فأمر لهم بإبطح مكة وكان بعضهم في الشعاب ورؤوس الجبال فقسم منازلهم بينهم فسمي مجمعا وفيهم يقول الشاعر

( أبوكم قصي كان يدعى مجمعا

به جمع الله

( القبائل من فهر )

وملكه قومه عليهم فكان قصي أول من أصاب الملك من ولد كعب ابن لؤي فلما قسم ابطح مكة أرباعا بين قريش هابوا أن يقطعوا شجر الحرم ليبنوا منازلهم فقطعها قصي بيده ثم استمروا على ذلك

وكان قصي أول من اعز قريشا وظهر به فخرها ومجدها وسناها وتقرشها فجمعها واسكنها مكة وكانت قبل متفرقة الدار قليلة العز ذليلة البقاع حتى جمع الله الفتها واكرم دارها واعز مثواها

وكانت قريش كلها بالأبطح خلا بني محارب والحارث ابني فهر ومن بني تيم بن غالب وهو الادرم وبني عامر بن لؤي فإنهم نزلوا الظواهر ولما حاز قصي شرف مكة كلها وقسمها بين قريش واستقامت له الأمور ونفى خزاعة هدم البيت ثم بنيانا لم يبنه أحد وكان طول جدرانه تسع اذرع فجعله ثماني عشرة ذراعا وسقفها بخشب الدوم وجريد النخل وبنى دار الندوة وكان لا ينكح رجل من قريش و لا يتشاورون في أمر ولا يعقدون لواء بالحرب ولا يعذرون غلاما إلا في دار الندوة وكانت قريش في حياته وبعد وفاته يرون أمره كالدين المتبع وكان أول من حفر بمكة بعد إسماعيل بن إبراهيم فحفر العجول في أيام حياته وبعد وفاته ويقال أنها في دار أم هانىء بنت أبي طالب

Страница 240