وقد تدار ترجمة البيت المعمى حتى لا يوقف على أوله ويتوهم على كل كلمة فيها أنها ابتداء البيت دون الكلمة الأخرى فيعسر إخراجه ويتضاعف العناء في تدبيره فإذا أديرت لك ترجمة بيت فابتدئ بتدبير حروفه واستخراجها قبل تدبير وزنه، فإذا كانت الترجمة مبسوطة معروفة المبتدأ فابدأ بتدبير وزنها قبل الحروف واستخراجها فإنك إذا بدأت بتدبير بيت تراد ترجمته وأنت لا تقف على أوله ولا على آخره وانشق لك وزن صحيح غير وزن البيت الذي ترجم لك، فكانت سبيله كسبيل دوائر العروض عند فك الأوزان المختلفة منها، وكل بيت إذا دبرت ترجمته انفك منه ما ينفك من جنسه وكثيرا ما يتفق أن تستوي مقاطع الكلمات مع ابتداءات الأوزان فإذا اتفق ذلك وترجم لك بيت من الهزج ودبرته على أنه من الرجز أو الرمل لم تساعدك الحروف إلا أن يتفق بيت يستوي نظمه ومقاطع كلماته
1 / 201
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا