وإن شئت جعلت بدل أسماء الطيور من أسماء السباع أو الوحوش أو الناس أو أجناس الطيب، أو أنواع الفاكهة، أو الرياحين، أو الآلات أو الجواهر أو نظمت كنظمك هذه الأسماء، أو صوَّرت علامات مختلفة، ولا ترسم شيئا من ذلك بحرف تعينه بل تقيم كل واحد منه مقام أي حرف شئت فإن أردت أن تعمي بيتًا جعلت مكان كل حرف اسم طائر أو غيره فإذا تكرر ذلك الحرف كررت ذلك الطائر أو ذلك الشيء الذي قد رسمته به، وإذا انقضت الكلمة جعلت لها فصلا وعلامة من دائرة أو نقطة أو بعض ما يستدل به على مقاطع الكلمات مثال ذلك إذا أردنا أن نعمى هذا البيت:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
حجل صرد طاووس ... (قفا)
ديك تدرج قنبرة ... (نبك)
عقعق ديك ... (من)
صقر قنبرة نسر عنقاء ... (ذكرى)
باشق تدرج عنقاء تدرج ... (حبيب)
1 / 200
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا