وهذا بعيد، فإن مثل هذا يعرف بقرائن الحال، ولا يظن بالصحابة أن يخفى مثل هذا عنهم، وينقلونه عن رسول الله ﷺ عن غير ضبط. ولا يجوز أن ينسب هذا إلى الصحابة ﵃ أجمعين.
قوله: (ولا يكف ثوبه لأنه نوع تجبر).
في تعليله نظر؛ لأنه كف الثوب -وهو جمع أذياله، أو تشمير أكمامه -من فعل أرباب الأعمال والصناعات والخدم، لا من فعل المتجبرين. وإنما ينبغي أن يعلل النهي عن عقص الشعر وكف الثوب بأنه منعهما من السجود.
فعن النبي ﷺ أنه قال: «مثل الذي يصلي وهو معقوص كمثل الذي يصلي وهو مكتوف».
فالمكتوف لما كانت يداه لا تسجدان معه كذلك من ضم ثوبه، أو عقص شعره لا يسجد ثوبه، ولا يسجد شعره لسجوده. وأما ضفر الشعر مع إرساله فليس بممنوع.
***