ولو كان مراده أنه نسخ بقوله ﷺ: "من أشرك بالله فليس بمحصن" لقال ذلك وإنما قال: إن هذا الحديث يؤيد النسخ أو الناسخ، لا أنه هو الناسخ.
قوله: (وأبو يوسف يخالفهما في الكافرة، والحجة عليه ما رويناه، وقوله ﵇"لا تحصن المسلم اليهودية ولا النصرانية، ولا الحر الأمة، ولا الحرة العبد").
يعني أن أبا يوسف ﵀ -يخالف أبا حنيفة ومحمدًا -رحمهما الله -في قولهما: إن الكافرة لا تحصن المسلم وقد تقدم التنبيه على قوة قول أبي يوسف في عدم اشتراط الإسلام في الإحصان، وأما الحديث الذي ذكره فهو حديث منكر، ولو استدل بما رواه أبو داود في المراسيل عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية فقال له النبي ﷺ: "لا