501

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

حنقة وصدور وغرة وَقلة إحفال بِالْإِمَامِ وَالْأمة وإيثار الشغب والفتنة
واتصل ذَلِك بعثمان فَأرْسل رسلًا إِلَى الْبِلَاد ليرفعوا شكواهم ويزيل ظلامتهم فأفسدوا بَعضهم وأثاروا الْفِتْنَة على باقيهم وَلم يقنعوا إِلَّا بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَقَتله فِي دَاره وهتك حريمه والتغلب على مَدِينَة الرَّسُول ﷺ بعد أَن وطئوه وحصبوه ومنعوه الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد وَهُوَ دائبا يسكنهم وَيضمن لَهُم إِزَالَة ظلامتهم وإجمال النّظر لَهُم ويغرق فِي وعظهم وتخويفهم وَيَقُول وَيحلف لَهُم فِي غير خطْبَة خطبهَا عَلَيْهِم من فَوق دَاره أَنه أبْصر النَّاس بأخذهم سيرة عمر وَحَملهمْ على عنف السِّيَاق وَأَنه مَا بسطهم عَلَيْهِ إِلَّا لينه وتجاوزه عَنْهُم فِي صَلَاحهمْ فَيَقُول لَهُم إِن رَأَيْتُمْ أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوها وَيَقُول لَهُم تَارَة وَقد أشرف عَلَيْهِم أنْشدكُمْ الله هَل سَمِعْتُمْ رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا يحل دم امرىء مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث كفر بعد إِيمَان أَو زنا بعد إِحْصَان أَو قتل نفس بِغَيْر نفس فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ نعم فَيَقُول وَالله مَا كفرت مُنْذُ أمنت وَلَا قتلت نفسا بِغَيْر نفس وَلَا زَنَيْت فِي جَاهِلِيَّة وَلَا فِي إِسْلَام قطّ فبماذا تستحلون دمي) وَيَقُول لَهُم تَارَة أنْشدكُمْ الله هَل سَمِعْتُمْ رَسُول الله ﷺ يَقُول (من وسع مَسْجِدي هَذَا ضمنت لَهُ على الله الْجنَّة وَمن جهز جَيش الْعسرَة وَمن اشْترى الْبِئْر للْمُسلمين) فَفعلت ذَلِك وَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ نعم وَيَقُول فَمَا بالكم تَمْنَعُونِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد وَمَا بالكم آمنون وَأَنا خَائِف
فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْأَلْفَاظ
وَيَقُول لرجل هجم على دَاره من أهل مصر مُقْتَحِمًا بِسَيْفِهِ يُرِيد قَتله فَلَمَّا رأى هيبته وَسمع قِرَاءَته أحجم عَنهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان

1 / 523