500

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

فلستم بِرِجَال ضرّ وَلَا نفع أخرجُوا حَيْثُ شِئْتُم فأبعدهم ثمَّ أحضر ابْن الْكواء فَسَأَلَهُ عَن أهل الْفِتْنَة فِي كل بلد وَعَن أَحْوَال أَهلهَا
ثمَّ كتب إِلَى عُثْمَان بِأَن الْقَوْم قد أثاروا الْفِتْنَة بِالشَّام وَقد خفت انخراق الْأَمر فَأن أمرت أنفذت إِلَيْك برؤوسهم وَإِلَّا فَمر بتسريحهم فَكتب إِلَيّ إِن الْفِتْنَة قطّ اطَّلَعت رَأسهَا وَألا ينْكَأ الْقرح فسرحهم إِلَيّ فَأخْرجهُمْ مُعَاوِيَة فَعدا عَلَيْهِم عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَمِير الجزيرة وَكثير مِمَّا يتَّصل بهَا فَلم يفلت أحد مِنْهُم فَلَمَّا أدخلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُم لَا مرْحَبًا بكم وَلَا أَهلا يَا حزب الشَّيْطَان قد انْصَرف الشَّيْطَان محسورا وَأَنْتُم فِي ضلالكم تترددون أَنا عبد الرَّحْمَن أَنا ابْن خَالِد بن الْوَلِيد أَنا ابْن فاقىء عين الرِّدَّة لم لَا تَقولُونَ لي مَا كُنْتُم تقولونه لمعاوية وَعبد الله بن عُثْمَان وقمعهم وحصرهم فَكَانَ كلما ركب أَمْشَاهُم بَين يَدَيْهِ ثمَّ يَقُول لملك بن الأشتر أعلمت يَا ملك أَن من لم يصلحه الْخَيْر أصلحه الشَّرّ وَالله لأحسنن تقويمكم فَكَانُوا عِنْده سنة يظهرون التَّوْبَة والندامة من الطعْن على عُثْمَان والإثارة للفتنة وتشعيب الْكَلِمَة
وَكتب إِلَى عُثْمَان بتوبتهم فَكتب إِلَيْهِ أَن سرحهم إِلَيّ فَلَمَّا مثلُوا بَين يَدي عُثْمَان جددوا التَّوْبَة والندم وحلفوا لَهُ على ذَلِك فَخَيرهمْ الْبِلَاد فَاخْتَارَ بَعضهم الْكُوفَة وَاخْتَارَ بَعضهم الْبَصْرَة فَأخْرجهُمْ إِلَى حَيْثُ آثروا
فَمَا اسْتَقَرَّتْ بهم الْبِلَاد حَتَّى شرعوا فِي أعظم مِمَّا تَابُوا مِنْهُ بأنفس

1 / 522