257

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

وَمِنْهَا أَن لَام الِابْتِدَاء يدْخل عَلَيْهِ كَمَا يدْخل على الِاسْم كَقَوْلِك إِن زيدا ليقوم فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِن زيدا لقائم
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبك ليحكم بَينهم﴾ أَي إِنَّه لحَاكم بَينهم
فقد وَقع الْفِعْل الْمُضَارع موقع الِاسْم فِي هَذِه الْمَوَاضِع وَلم يمْنَع ذَلِك من أَن يدْخل عَلَيْهِ عوامل الْأَفْعَال
أَلا ترى أَنَّك تَقول زيد لن يقوم فنصبته بلن وَلم يمْنَع وُقُوعه موقع الِاسْم من أَن يدْخل عَلَيْهِ عَامل الْفِعْل فينصبه على الأَصْل الَّذِي يجب فِي حكم إِعْرَاب الْأَفْعَال
وَهَذَا مُبْطل لاعتمادهم إبطالا ظَاهرا
وَمِمَّا يدل على بطلَان ذَلِك وفساده أَن الْخَلِيل بن أَحْمد وَغَيره من جلة أهل الْعَرَبيَّة قَالُوا إِن الْفِعْل الَّذِي فِي أَوله الزَّوَائِد الْأَرْبَعَة مضارع للاسم من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا
وَقَالُوا إِنَّه مضارع وَإِن وَقع بعد أَن الْخَفِيفَة
وَقَالَ الْخَلِيل إِن الْفِعْل الْمُضَارع يصلح أَنِّي كَون للْحَال وَيصْلح أَن يكون للاستقبال
فَبِهَذَا الْوَجْه أَيْضا ضارع قَوْلك رجل الَّذِي يصلح أَن تُرِيدُ بِهِ زيدا وَيصْلح أَن تُرِيدُ بِهِ عمرا
وَلم يقل إِن دُخُول أَن الْخَفِيفَة عَلَيْهِ يُخرجهُ عَن هَذِه المضارعة وَإِنَّمَا قَالَ إِن السِّين وسوف يخرجانه عَن الْحَال إِلَى الِاسْتِقْبَال
فَمن ادّعى أَن أَن الْخَفِيفَة فِي هَذَا الْبَاب بِمَنْزِلَة السِّين وسوف وَأَنَّهَا مبطلة للمضارعة كَانَ عَلَيْهِ الدّلَالَة على

1 / 279