256

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

يُقَال لَهُم لعمري إِن أهل الْعَرَبيَّة قد قَالُوا إِن أَن الْخَفِيفَة مَعَ الْفِعْل بِمَنْزِلَة الْمصدر
وَلذَلِك صَار قَوْله وَأَن تَصُومُوا خير لكم بِمَعْنى وَالصِّيَام خير لكم
فَأَما ادعاؤكم أَن الْفِعْل الْوَاقِع بعد أَن الْخَفِيفَة لَا يصلح أَن يكون فعل الْحَال فَبَاطِل غير مُسلم
وَمن قَالَ هَذَا من النُّحَاة سألناه عَنهُ وَعَن الْحجَّة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بمحكي عَن الْعَرَب حِكَايَة اللُّغَة وَإِنَّمَا هُوَ رَأْي قوم من النَّحْوِيين
فَيُقَال لمن قَالَ ذَلِك مِنْهُم لم قلت هَذَا وَمَا دليلك عَلَيْهِ
فَإِن قَالَ لِأَن الْحَال إِنَّمَا يكون بِالِاسْمِ نَحْو قَوْله جَاءَنِي زيد ضَاحِكا وماشيا وراكبا وَضربت عمرا مشدودا
فالحال إِنَّمَا يكون بأسماء الفاعلين والمفعولين
فَإِذا وَقع الْفِعْل موقع الِاسْم لم يجز أَن يدْخل عَلَيْهِ شَيْء من عوامل الْأَفْعَال لِأَن عَامل الْفِعْل لَا يدْخل على الِاسْم وَأَن الْخَفِيفَة من عوامل الْأَفْعَال
فَيُقَال لَهُ مَا أنْكرت من أَن لَا يجب مَا قلته لأجل أَن الْفِعْل الْمُضَارع قد وَقع موقع الِاسْم فِي مَوَاضِع
مِنْهَا أَنه وَقع موقعة فِي خبر الِابْتِدَاء كَقَوْلِك زيد يقوم فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك زيد قَائِم
وَمِنْهَا أَنه قد وَقع موقعة فِي الصّفة كَقَوْلِك مَرَرْت بِرَجُل يقوم فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل قَائِم

1 / 278