Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إنهم وإن كانت لهم أموال في أهاليهم فهم فقراء في الحال، إذا كانت أيديهم لا تصل إليها وإلى الانتفاع بها؛ لأنه لا خلاف أن من كان له مال فاغتصبه السلطان أو أذاه اللصوص وقطاع الطريق حتى احتاج ولم يمكنه الانتفاع بماله، أنه يحل له الصدقة، فكذلك المسافر المحتاج الذي لا يمكنه الانتفاع بماله، والمعنى أنه لا يمكنه الانتفاع بماله.
مسألة
قال، والذين لا تحل لهم الصدقة على وجه من الوجوه، فهم بنوا هاشم، وهم: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام).
وإنما ذكر يحيى عليه السلام البطون الأربعة؛ لأنهم الجل والمعظم من بني هاشم، وإلا فسبيل الحرث بن عبد المطلب سبيلهم؛ لأنهم بنو هاشم كسائر هؤلاء البطون، وقرب الجميع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعمومة قرب واحد.
والأصل في هذا: الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب، فمنها ما:
أخبرنا به أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي عليهما السلام: ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في، فأخرجها رسول الله بلعابها، فألقاها في التمر، فقال رجل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)).
Страница 139