566

يقال له في ذلك: أنت لو قلت بمراعاة الملك دون الخلطة فيما زاد على النصاب كما قلت فيما نقص عنه على ما نذهب إليه، لكان أيضا يكون الرفق تارة لأرباب الأموال، وتارة للمساكين؛ لأن مائة وعشرين إذا كانت بين ثلاثة على سواء يكون فيه ثلاث شياة، فيكون الرفق فيه للمساكين، ويكون الرفق لأرباب الأموال في مائتي شاة وشاة إذا كانت بين نفسين سواء؛ إذ الواجب أن يكون فيه شاتان، فإذا كان الأمر على ما ذكرنا، فالقول بمراعاة الخلطة، ومراعاة الملك فيما أشرت إليه على سواء، فسقط اعتبارك، ووجب الرجوع إلى سائر ما قدمنا من الأدلة، على أن لمن يقول بالخلطة فيما دون النصاب أن يقول لمالك: وإذا لم تقل بالخلطة فما دون النصاب، جعلت الرفق أبدا لأرباب الأموال، والبخس على المساكين، فلئن وجب أن يبطل القول بالخلطة فيما دون النصاب؛ لأن الرفق أبدا يكون فيه للمساكين ليبطلن القول بمراعاة الملك فيما دون النصاب؛ لأن الرفق فيه أبدا يكون لأرباب الأموال.

مسألة

قال: ولا شيء في الأوقاص، وهي التي بين عددي ما يجب فيه الزكاة، مثل ما بين خمس من الإبل إلى عشر، بين عشر منها إلى خمس عشرة، وبين ثلاثين من البقر إلى أربعين، وبين أربعين منها إلى ستين، وبين أربعين من الشاء إلى إحدى وعشرين ومائة، وما بين ذلك منها إلى مائتي شاة شاة.

وهذه الجملة منصوص عليها في (الأحكام) و(المنتخب).

وهذا القول يحتمل وجهين:

أحدهما أن يكون المراد به أنه لا شيء فيه غير ما وجب في النصاب الذي قبله فيكون المأخوذ على هذا مأخوذا عن النصاب، وعن الوقص جميعا.

Страница 68