1284

قيل له: عندنا أن الملك لا يستقر في الغنيمة إلا بعد القسمة، ولذلك يجوز فيه التنفيل، ويوجب الرضخ لمن يحضر الوقعة من النساء والولدان والعبيد، فإذا كان ذلك كذلك، فملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن استقر، فلم يجب أن يعتق، على أن ما ذهبنا إليه قول علي عليه السلام، وقول عمر، وغير محفوظ عن أحد من الصحابة خلافه، فيجب أن يجري مجرى إجماعهم، على أنه إجماع أهل البيت عليهم السلام، لا أحفظ بينهم فيه خلافا، وإجماعهم عندنا حجة، وكذلك قول علي عليه السلام، فإذا ثبت ذلك، قلنا: إنه من ملك شقصا منه عتق؛ لأن العتق عندنا لا يتبعض لما نبينه في كتاب العتق(1) وكذلك نبين فيه وجه إيجابنا الضمان عليه لشريكه، والفصل بين الحال التي(2) يلزمه فيها الضمان والحال التي لا يلزم معها الضمان، وتجب السعاية.

فأما من ملك ذا رحم ليس بمحرم، فلا خلاف أنه لا يعتق عليه، والخبر الذي روي (من ملك ذا رحم، فهو حر)، المراد به من ملك ذا رحم محرم، إذ لا خلاف في ذلك، واللفظان مرويان عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ثم قد روي عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واللفظان مجتمعان] (3).

قال أبو جعفر الطحاوي: وبلغني أن محمد بن أبي بكر البرساني كان يحدث عن حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <من ملك ذا رحم محرم، فهو حر>، فدل ذلك على ما قلناه(4).

مسألة [في وطء المكاتب أمته]

قال: وليس للمكاتب إذا اشترى أمة أن يطأها حتى يعتق، فإذا عتق، كان له ذلك.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (5)، ونص فيه على أنه لا يجوز له نكاحها ولا عتقها.

Страница 229