1283

ويدل على فساد مذهبهم أن كون الولد ولدا للرجل ينافي كونه عبدا له، بدلالة أن من ولدت منه أمته يكون حرا، ولو ولدت منه أمة غيره، كان رقيقا، فكان الموجب لعتقه أنه ملكه، لأن ما تلده مملوكته يكون مملوكا له، لو كان من غيره.

وأما قول الشافعي، فالذي يدل على فساده الأخبار المتقدمة، ويدل على ذلك ما أجمعنا عليه من أن من ملك أباه أو ولده(1) عتق عليه، فكذلك إذا ملك أخاه أو عمه، والعلة أنه يملك شخصا بينهما رحم يوجب الحرمة، وإن قالوا: العلة في ذلك حصول البعضية ليقيسوا الأخ على ابن العم، لم يصح تعليلهم؛ لأنه تعليل بالنفي المجرد، فإذا(2) /122/ ثبت قياسهم، فقياسنا أولى؛ لإستناده إلى الظواهر التي ذكرناها، ولأنه يوجب الحظر، والنقل والإفادة الشرعية، ولأن علتنا في حكم المنصوص عليها.

فإن قيل: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فادى العباس حين أسره يوم بدر، فلو كان ملكه صلى الله عليه وآله وسلم يوجب عتقه، لم تصح المفاداة فيه .

Страница 228