550

ولا تجوز شهادة من ليس ببالغ، وأما ما ذكره يحيى في (الأحكام) من أن شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يكون بينهم من الجراح والشجاج جائزة، مالم يفترقوا. فإن أبا العباس كان يحمله على أن المراد به الرجوع إلى قولهم في التأديب والإفزاع لافي (1) إمضاء الحكم بقولهم، أو أن يكون المراد به في أول أوان بلوغهم، ومن أصحابنا من حمله على ظاهره، وهو غير صحيح عندنا، والصحيح ما حكيناه عن أبي العباس.

(ولا تجوز شهادة الفاسق)(2).

ولا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه، فإن شهد لشريكه في شيء لا يتعلق به جازت شهادته.

ولا تجوز شهادة الجار إلى نفسه. قال أبو العباس رحمه الله: لا تقبل شهادة الخصم على خصمه، وعلى هذا المعنى حملت شهادة ذي الظنة، وحملت أيضا على من يكثر منه السهو والغفلة. قال: فمن عرف بهذا الحال لا تقبل شهادته.

ولا تجوز شهادة الذميين على المسلمين. ولا تجوز شهادة اليهود على النصارى، ولا شهادة النصارى على اليهود، لاختلاف مللهم/350/. وشهادة اليهود على اليهود جائزة، وكذلك شهادة النصارى على النصارى جائزة.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: تجوز شهادة الأعمى فيما أثبته قبل ذهاب بصره، فيما يؤدى باللسان، وما لايؤدى إلابالبصر لا تجوز شهادته فيه، وإليه ذهب أبو العباس. وتجوز شهادة امرأة واحدة فيما لا يجوز أن ينظر إليه الرجال، من نحو الولادة وأمراض الفروج.

Страница 217