Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
باب ضمان الأجير
الأجير إما أن يكون خاصا أو مشتركا، فإن كان خاصا فإنه لا يضمن ما يتلف على يده، إلا أن يكون تلفه بجناية منه، وأما الأجير المشترك فإنه يضمن ما يتلف على يده، سواء كان تلفه بجناية منه أو بغير جناية، وسواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة، وكانت الأجرة مسماة أو غير مسماة، إلا أن يتلف بسبب غالب لا يمكن الاحتراز منه، نحو الحريق أوالأخذ من جهة السلطان الجائر أواللصوص المتغلبين. قال السيد أبو طالب: وقول يحيى في (المنتخب): إن الراعي لا يضمن ما يفترسه الذئب من الغنم، محمول على أن يكون الراعي أجيرا خاصا، ولا يجوز على أصله سواه.
وإذا ادعى المستأجر على الأجير الخاص الجناية والتعدي وأنكره الأجير الخاص، كانت البينة على المستأجر واليمين على الأجير.
ولو أن رجلا اكترى جملا ليحمل عليه حملا فحمله المكاري فأخذ الجمل في الطريق، ضمنه/254/ المكاري إلا أن يكون أخذه بأمر غالب. قال السيد أبو طالب: والمراد به أن يكون الاكتراء تعين في الحمل لا في الجمل.
وكذلك إن اكتراه على أن يحمل له دهنا في قارورة، أو سمنا في زق، فانكسرت القارورة، أو انخراق (1) الزق فذهب ما كان فيهما، ضمن المكاري إلا أن يكون تخريق الزق لعيب فيه أو لرقته فإنه لا يضمن، على قياس قول يحيى عليه السلام. ويستحق الأجرة إلى الموضع الذي حمله إليه.
وإذا تلف أو ذهب ما حمله المكاري أو الجمال قبل تسليمه إياه إلى صاحبه ضمنه، سواء تلف في منزل صاحبه أو في منزله أو في الطريق، وإذا حبسه ليستوفي أجرته فتلف عنده ضمنه إلا أن يكون بأمر غالب، وكذلك إن كان ما سلمه إلى المكاري أو الجمال حملا بكيل أو وزن أو عدد فنقص، ضمن المكاري النقصان، إلا أن يكون النقصان في المكيل أو الموزن عن جفاف فلا يضمن ذلك.
قال أبو العباس: إذا قال القصار لصاحب الثوب: احمل ثوبك، فقد قصرته، فلم يحمله حتى سرق أو أصابته آفة ضمنه القصار.
Страница 70