402

قال القاسم عليه السلام: ولو أن رجلا كلم رجلا في حاجة لآخر فأهدى إليه شيئا جاز له أخذه، (هذا إذا لم يكن مشروطا فإن كان مشروطا لم يجز) (1)، ولا بأس بكسب (2) الحجام.

قال محمد بن يحيى عليه السلام في رجل طرح شبكة في البحر، وأمر رجلا بأن ينظر (3) الحبل ويمسكه على أن ما يقع من الحوت يكون بينهما نصفين، فإنه يكون فاسدا وتكون له أجرة المثل.

وقال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو أن رجلا استأجر منزلا كل شهر بشيء/253/ معلوم، فقال رب المنزل: دونك هذا المنزل، يعني: سلمت منك هذا المنزل، ولم يفتح الباب، فلما كان عند رأس الشهر طلب الأجرة، فإن كان المستأجر قادرا على فتحه، فالأجرة واجبة، وإن لم يقدر على ذلك فلا أجرة له.

قال أبو العباس: لو أن رجلا استأجر من رجل دارا أو أرضا أو غيرهما، فغصب ذلك غاصب وغلبه عليه ، لم يجب على المستأجر أجرته، إلا أن يكون قد انتفع به مدة، فتلزمه حصتها من الأجرة. قال رحمه الله: وكذلك لو اكترى حانوتا فتهدم وبطل الإنتفاع به، أو أرضا للزرع الذي لاحياة له إلا بالماء فانقطع عنه الماء فبطل الزرع. قال السيد أبو طالب رحمه الله: وكذلك لو استأجر رحا الماء فانقطع الماء عنه.

والإرتشاء على الحكم حرام، وأجرة البغي (4) والكاهن حرام، وتكره أجرة الغازي في سبيل الله الذي لا يخرج إلا بالأجرة، فإن أعطي من غير شرط جاز له أخذه، على قياس قول يحيى عليه السلام، وإذا اختلف المكري والمكتري فقال المكري: أكريت بعشرة دراهم. وقال المكتري: اكتريت بخمسة. كانت البينة على المكري واليمين على المكتري.

Страница 69