Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
وشرط صحة إجارة الحيوان: أن تكون الإجارة معلومة، والعمل معلوما، وفي الدواب خصوصا يجب أن تكون المنفعة معلومة من حمل عليها أو ركوب، والمسافة التي تعمل فيها معلومة، فإن استأجرها/247/ مدة نحو شهر أو سنة كانت المدة معلومة، وأول المدة إن ذكر جاز، وإن سكت عنه كان من حين عقد الإجارة، وأما آخر المدة فلا بد من ذكره.
وإذا استأجر رجل من رجل دارا مدة معلومة، نحو شهر أو سنة، لم يكن له أن ينقض الإجارة ويرد ذلك على صاحبه إلا لعذر، سواء وفر الكرا أو لم يوفره، فإن كان له عذر فيه جاز فسخ الإجارة، وليس لمن أجره أن يمنعه مما استأجره قبل انقضاء مدة الإجارة.
ولو أن رجلا استأجر دارا مدة فانهدمت قبل انقضاء مدة الإجارة وجب على صاحبها إعادة بنائها ليتم سكنى المستأجر مدة الإجارة فإن كان معدما انتقضت الإجارة، وإذا انقضت مدة الإجارة فلم يسلمها من صاحبها مع التمكن وجبت عليه الأجرة للمدة الزائدة التي سكنها فيها، وتكون هذه الإجارة أجرة المثل، فإن تعذر عليه تسليمها إلى صاحبها (1) لعذر كغيبته أو نحو ذلك، وجب عليه أن يفرغها ويشهد على ذلك، فإذا فعل هذا لم تلزمه الأجرة .
قال القاسم عليه السلام: لا بأس بأن يستأجر الأرض بطعام معلوم من حنطة أو شعير أوغيرهما.
ولو أن رجلا إكترى من رجل جمالا بأعيانها على أحمال بأعيانها ليحملها عليها، فتلفت الجمال، وجب على المكاري حملها إلى الموضع الذي اكترى إليه على جمال أخر يشتريها أو يكتريها؛ لأن الإجارة تعينت في الأحمال دون الجمال. فإن كان صاحب الجمال استأجر من يكري جماله ووكله بأن يكريها فأكراها لما يحمل عليها، ثم تلفت الجمال وجب عليه أن يشتري بدلها أو يكتري، كما يلزم صاحبها ليحمل الأحمال إلى الموضع الذي اكترى إليه، ويلزم ذلك من مال صاحب الجمال.
Страница 60