Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
والصبي إذا أذن له أبوه أو وليه أو وصي أبيه في التجارة، كانت حاله كحال العبد المأذون له في التجارة، فإن أتلف (1) ذلك المال لزمه ضمان ما أتلفه في ماله، ومن دفع إلى صبي غير مأذون له في التجارة مالا فتلف على يده، فلا ضمان عليه. قال أبو العباس: وكذلك الوديعة وكذلك العارية. قال: والمأذون له من الصبيان/235/ لا ضمان عليه في الوديعة، وكذلك في العارية، إلا أن يشترط عليه الضمان في العارية فيضمن إذا اشترطه وهو مأذون له. قال: فإن كانت العارية دنانير أو دراهم ضمنها، شرط الضمان أو لم يشرط؛ لأن إعارتها تكون قرضا أبدا.
باب السلم
صحة السلم مشروطة بشروط، منها: أن يقول المسلم للمسلم إليه: أسلمت إليك كذا فيذكر شيئا معلوما من نقد أو عرض أو مكيل أو موزون في كذا، فيذكر جنس المسلم فيه، ونوعه، وصفته، نحو أن يقول: في حنطة بيضاء أو حمراء، نقية، أو في تمر برني أو معقلي أو لازاذاني أو صيحاني (2)، وأن لا يكون حشفا، ويذكر مقداره في كيل أو وزن أو عدد، وأن يذكر الوقت الذي يحل فيه السلم، والمكان الذي يسلمه فيه .
فإذا حصلت الشروط التي ذكرناها صح السلم، إن كان المسلم فيه مما يصح فيه السلم، فإن نقص منها شيء كان باطلا، إلا أن يذكراه قبل تفرقهما فيكون صحيحا. ولا يجوز أن يفترق المسلم والمسلم إليه حتى يقبض المسلم إليه رأس المال، وإن تفرقا قبل ذلك بطل السلم.
Страница 42