Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
وقال: العبد المأذون له في التجارة يجوز أن يبيع بالدين والنقد وأن يوكل ويرهن ويرتهن ويبيع من مولاه إذا كان عليه دين كما يبيع المضارب من رب المال ولا يسافر بالمال في بر ولا بحر. قال: وإذا كانت تجارة (1) في بر أو بحر أو مصر كان للناس أن يبايعوه. قال: وليس له أن يدخل في كفالة الغير بمال أو بدن (2)، وليس له أن يقرض، وإن تلف شيء على يده لم يتبع به، وإنما يؤخذ مولاه ببيعه وبيع ما في يده. قال: فإن أبا هو بيعه باعه الحاكم إذا كان قد أقر بإذنه له في التجارة، وهو (3) قياس قول يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس: يجوز أن يبيع المولى ما في يد العبد المأذون له إذا لم يكن عليه دين، فإن كان عليه دين لم يصح بيعه له. قال: ولا يكون بيعه ما في يده حجرا عليه.
قال: ولو مات العبد قبل قضاء الدين بطل الدين، على أصل الهادي عليه السلام؛ لأنه في رقبته.
قال رحمه الله: ولو حجر على عبده بعد الإذن سرا لم يصح ذلك، ولم يصر به محجورا، على أصل يحيى عليه السلام، ولابد من أن يشهره عند الناس بفعله أو بفعل غيره.
وإذا باع رجل عبدا وعليه دين فالدين في ثمنه، وعلى البائع قضاؤه.
وقال يحيى في (الفنون): لو رهن عبد غير مأذون له في التجارة ثوبا أو باعه بعشرة دراهم، ولم يعلم المشتري ولا المرتهن حاله في الإذن، كان على سيده فكاك الرهن وثمن الثوب يغرمه لمن اشتراه إن أراده. قال السيد أبو طالب رحمه الله: هذه المسألة محمولة عند أصحابنا على أن العبد كان مأذونا له في الأصل، ورفع مولاه عنه الإذن بالحجر الشهير، فصار غير مأذون له، إلا أن المرتهن والمشتري لم يكن بلغهما ذلك ولم يعلما أنه عاد غير مأذون له.
Страница 41