92

Тахрир ат-Тахбир

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Исследователь

الدكتور حفني محمد شرف

Издатель

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Место издания

لجنة إحياء التراث الإسلامي

في الآية الكريمة مقدمًا أولًا، ولما كان الأمر المطمع إنما يقع من البرق ناسخًا للخوف، لمجيء الفرج بعد الشدة، والميسرة بعد الأمر المخوف، أتى ذكر الطمع في الآية الكريمة ثانيًا، وليكون الطمع بعد الحزن رحمة من الله ﷾ بخلقه، وبشرى بحسن العاقبة لعباده، وقد أتى ابن رشيق بهذه الآية من شواهد التفسير، لما كان قوله سبحانه خوفًا وطمعًا كان مفسرًا رؤية البرق، وهو قريب. ومما جاءت صحة الأقسام فيه مدمجة في المقابلة من الكتاب العزيز قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون " وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه. ومن بديع صحة التقسيم قول علي ﵇: " أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره " فإنه استوعب أقسام الدرجات العليا والسفلى والوسطى، وأقسام أحوال الإنسان وبين الفضل والنقص والكفاف وأتى في ضمن ذلك الطباق بين الغنى والحاجة والمناسبة في أميره ونظيره وأسيره. ومثال صحة الأقسام من الكتاب العزيز أيضًا قوله: " الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم " فلم يترك سبحانه قسمًا من أقسام

1 / 174