Освобождение мыслей
تحرير الأفكار
قال محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه الروض الباسم ( ص93 ): الوجه الرابع: أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال لمعاذ في حديثه المشهور: « بم تحكم ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد ؟ قال: بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» الحديث. ثم قال: وحديث معاذ هذا وإن كان في إسناده مقال عند بعض أهل الحديث فقد قواه غير واحد، منهم: القاضي أبو بكر بن العربي المالكي، والحافظ ابن كثير الشافعي. وذكر أنه جمع جزءا في شواهده وطرقه وقال: هو حديث حسن مشهور، اعتمد عليه أئمة الإسلام في إثبات اصل القياس، وكذا علماء المعتزلة والزيدية احتجوا به، بل قال الأمير الحسين في « شفاء الأوام »: إنه حديث معلوم. انتهى.
فتقديم العمل بالكتاب قبل السنة ظاهره أن الأصل في السنة أنها لا تخالف القرآن، وإلا لما كان بينهما ترتيب والقرآن مقدما على السنة في الترتيب، ولما صح أن لا يرجع إليها إلا عند عدم الحكم في الكتاب. والحديث في مسند أحمد ( ج5 ص30 و242 ) عن معاذ، وفي آخره: ثم قال: « الحمد لله الذي وفق رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) » وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( ج10 ص114 ).
وأخرج الحاكم في المستدرك عن عبدالله موقوفا قال: « من عرض له قضاء فليقض بما في كتاب الله، فإن جاءه أمر ليس في كتاب الله عزوجل ولم يقض به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فليقض بما قاله الصالحون، فإن جاءه أمر ليس في كتاب الله ولم يقض به نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)ولم يقض به الصالحون فليجتهد رأيه، فإن لم يحسن فليقر ولا يستحي » هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن ابن عبدالله بن مسعود، انتهى. يعني راويه عن أبيه عن عبدالله.
Страница 469