838

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢٥] يعني الأرحام (١)، وذلك أنّ قريشًا قطعوا رحم النبي ﷺ بالمعاداة معه (٢).
وقيل: هو الإيمان بجميع الرسل والكتب، وهو نوع من الصلة، لأنهم قالوا: ﴿نُؤمِنُ بِبَعضٍ وَنَكفُرُ بِبَعضٍ﴾ [النساء: ١٥٠] فقطعوا. وهذا الوجه هو قول ابن عباس ذكره في الآية التي في (الرعد) (٣)، وقال: المؤمن لا يفرق [بين أحد من رسله فوصلوا (٤).
قال الزجاج: وموضع ﴿أَنْ يُوصَلَ﴾ خفض على، (٥) البدل من (الهاء) المعنى: ما أمر الله أن يوصل (٦).
﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ بالمعاصي، وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد ﷺ (٧).
وقوله تعالى: ﴿أُوْلئِكَ هُمُ الخاَسِرُونَ﴾. أصل الخسران في التجارة

(١) رجح "الطبري" هذا القول ١/ ١٨٥، وانظر الثعلبي ١/ ٥٥٥ ب، "تفسير أبي الليث" ١/ ١٠٥، "زاد المسير" ١/ ٥٧، وابن كثير ١/ ٧٠.
(٢) وهي عامة لكل قاطع لما أمر الله بوصله، انظر: "الطبري" ١/ ١٨٥.
(٣) وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾.
(٤) وصلوا بينهم الإيمان بجميع الرسل. انظر: "الوسيط" ١/ ٦٩. والرواية عن ابن عباس ذكرها أبو الليث من طريق الضحاك وعطاء، في آية (البقرة) ولم أجد أحدًا - فيما اطلعت عليه- ذكرها في الرعد، الظر: "الطبري" ١٣/ ١٣٩ - ١٤٠، وقد ذكر الثعلبي١/ ٥٩ ب، والبغوي ١/ ٧٧، كلام ابن عباس بمعناه ولم ينسباه.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٦) انتهي كلام الزجاج، "معاني القرآن" ١/ ٧٣، وفيه (بأن يوصل).
(٧) انظر: "الطبري" ١/ ١٨٥، والثعلبي ١/ ٥٩ ب.

2 / 287