512

Тафсир

تفسير يحيى بن سلام

Редактор

الدكتورة هند شلبي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Аглабиды
﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [النمل: ٦٧] لَمَبْعُوثُونَ كَقَوْلِهِ: ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦]، أَيْ: لا نُبْعَثُ، وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ مِنْهُمْ عَلَى إِنْكَارٍ.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [النمل: ٦٨]، أَيْ: فَلَمْ نُبْعَثْ.
وَهَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، أَيْ: قَدْ وُعِدَتْ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ بِالْبَعْثِ كَمَا وَعَدَنَا مُحَمَّدٌ فَلَمْ نَرَهَا بُعِثَتْ، يَعْنِي: مَنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى.
وَقَدْ كَانَ مُوسَى يَوْمَئِذٍ حُجَّةً عَلَى الْعَرَبِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨]، يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا ﷺ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ.
قَالَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [النمل: ٦٨] كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ، فِي تَفْسِيرِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﵇: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [النمل: ٦٩] الْمُشْرِكِينَ، كَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ، أَيْ: فَاحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا نَزَلَ بِهِمْ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ.

2 / 560