Тафсир
تفسير يحيى بن سلام
Редактор
الدكتورة هند شلبي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Место издания
بيروت - لبنان
- قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا خَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَ النَّارِ وَبَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ جُعِلَتِ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ، تِلْكَ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ، فَلا يَرَوْنَ أَنَّ أَحَدًا يُعَذَّبُ فِي النَّارِ غَيْرَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠]
قَالَ الْحَسَنُ: ذَهَبَ الزَّفِيرُ بِسَمْعِهِمْ فَلا يَسْمَعُونَ مَعَهُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] يَعْنِي الْجَنَّةَ.
﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] قَدْ فَسَّرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي أَمْرِ عِيسَى وَعُزَيْرٍ وَالْمَلائِكَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء: ١٠٢] يَعْنِي صَوْتَهَا فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسِيسَهَا: مَسَّهَا.
قَالَ: وَلا صَوْتًا، وَإِنَّهَا تَلْتَظِي عَلَى أَهْلِهَا.
قَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٢] قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَكُونُ الطَّعَامُ فِي فِي أَحَدِهِمْ فَيَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ طَعَامٌ آخَرُ، فَيَتَحَوَّلُ فِي فِيهِ ذَلِكَ الطَّعَامُ الَّذِي اشْتَهَى.
وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١] قَوْلُهُ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] قَالَ الْحَسَنُ: النَّفْخَةُ الآخِرَةُ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أُخْرِجَ فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا إِلا أَهْلُ الْخُلُودِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ
1 / 348