171

Тафсир

تفسير يحيى بن سلام

Редактор

الدكتورة هند شلبي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Тунис
Империя
Аглабиды
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] يَعْنِي سَوِيَّ الْخَلْقِ، بَشَرًا فِي صُورَةِ الْبَشَرِ وَخَلْقِهِمْ.
تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهَا فِيمَا يُذْكَرُ جِبْرِيلَ فِي صُورَةِ آدَمَ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ زَكَرِيَّاءُ كِفْلُ مَرْيَمَ وَكَانَتْ أُخْتُهَا تَحْتَهُ، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ أَخْرَجَهَا إِلَى مَنْزِلِهِ إِلَى أُخْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمِحْرَابِ.
فَطَهُرَتْ مَرَّةً، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ غُسْلِهَا قَعَدَتْ فِي مَشْرَقَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ وَعَلَّقَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا سُتْرَةً.
فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ.
﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] قَالَ الْحَسَنُ: أَيْ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا لَهُ فَاجْتَنَبْنِي.
﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] أَيْ: صَالِحًا.
﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ [مريم: ٢٠] مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لِي غُلامٌ.
﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [مريم: ٢٠] وَلَمْ يُجَامِعْنِي زَوْجٌ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٠] أَيْ: وَلَمْ أَكُ زَانِيَةً.
﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: ٢١] أَنْ أَخْلُقَهُ.
﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ [مريم: ٢١] لِمَنْ قَبِلَ عَنْهُ دِينَهُ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١] كَائِنًا.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي كَانَ عِيسَى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَكُونُ.
فَأَخَذَ جِبْرِيلُ جَيْبَهَا بِأُصْبَعِهِ فَنَفَخَ فِيهِ، فَصَارَ إِلَى بَطْنِهَا فَحَمَلَتْ.

1 / 219