415

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم

[التحريم:8]. وهذه مجازات والتحقيق ما انفلق صبح نوره.

قال القفال: في " لعل " معنى التكرير والتأكيد، إذ اللام فيه للتأكيد، كما في نحو قولهم: " لقد " ، ولقولهم: " علك أن تفعل كذا " و " عل " يفيد التكرير، ومنه " العل بعد النهل " ، فقول القائل: " افعل كذا لعلك تظفر بحاجتك " معناه: افعل فإن فعلك له يؤكد طلبك ويقويك عليه.

المسئلة السابعة

إذا كانت العبادة تقوى، فقوله: { لعلكم تتقون } جار مجرى قوله: اعبدوا ربكم لعلكم تعبدون و " اتقوا ربكم لعلكم تتقون.

والجواب: المنع من اتحاد مفهوميهما، وذلك لأن أصل لفظ " التقوى " في اللغة هو " الوقوى " بالواو، وهو مصدر كالوقاية، فأبدلت " الواو " " تاء " كما هو في " الوكلان " و " التكلان " ونحوهما، فقيل: " تقوى " فإذا لما حصلت وقاية بين العبد وبين المعاصي والشرور من قوة عزمه، وتوطين قلبه على تركها، فيوصف حينئذ بأنه متقي، ويقال لذلك العزم والتوطين: " تقوى ".

والتقوى، أطلق في القرآن على ثلاثة أشياء:

أحدها: بمعنى الهيبة والخشية، قوله تعالى:

وإياي فاتقون

[البقرة:41]. وقال:

Неизвестная страница