421

Тафсир аль-Иджи

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

لعيسى أقوى وأشد فيهم لا أب ولا أم لهم ولهم قوة لا تفي بها طاقة البشر كقلع الجبال والتصرف في الأهوال والأحوال وهم مع ذلك لا يستنكفون (وَمَن يَسْتنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ) الاستنكاف تكبر مع أنفة والاستكبار بدونه (فسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا) مجازاة (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر (وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) وهذا تفصيل للمجازاة العامة الدال عليها فحوى الكلام، وإن لم يجر سوى ذكر المستنكفين فكأنه قال: ومن استنكف ومن آمن فسيحشرهم.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) يعني: محمدًا ﵊ أو القرآن وقيل: المعجزات (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) أي: القرآن (فَأَمَّا الّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ) جمع بين مقامي العبادة والتوكل على الله أو اعتصموا بالقرآن (فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ منْهُ وَفَضْلٍ) زائد على قدر أعمالهم (وَيَهْدِيهِمْ

1 / 435