وروى أيضًا بإسناده عن موسى بن وردان (^١): أنه صلى مع أبي هريرة ﵄ في شهر رمضان على طنفسة (^٢)، فرأيته يرفع يديه في القنوت (^٣).
ولأنه دعاء مسنون في حال القيام، وليس باستفتاح، بل أشبه الدعاء بعرفات، وعلى الصفا والمروة، وفي المقامين عند الجمرتين.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "كُفُّوا أيديَكُم في الصلاة" (^٤)، ..................................
= وفي سنده ليث بن أبي سليم تُرِك حديثه. ينظر: التقريب ص ٥١٩، والإرواء (٢/ ١٦٩)، والتكميل لما فات تخريجه من الإرواء ص ١٧.
(^١) العامري مولاهم، أبو عمر البصري، قال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ)، توفي سنة ١١٧ هـ. ينظر: التقريب ص ٦٢٠.
(^٢) الطنفسة: البساط الذي له خمل رقيق، وجمعه طنافس. ينظر: النهاية في غريب الحديث (طنفس).
(^٣) أخرجه بنحوه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في القنوت، رقم (٤٨٦٧)، وفي سنده ابن لهيعة (صدوق اختلط بعد احتراق كتبه)، وموسى ابن عامر (صدوق له أوهام)، وموسى بن وردان (صدوق ربما أخطأ). ينظر: التقريب ص ٣٣٧، و٦١٧ و٦٢٠.
(^٤) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة ﵁: أنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيلٍ شُمْسٍ … " في كتاب: الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة، رقم (٤٣٠).