549

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

وأجاز فركه، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (^١).
وقال مالك ﵀: هو نجس، إلا أنه لا بد من غسله، رطبًا كان أو يابسًا (^٢).
وجه الرواية الأولة في طهارته: ما روى أبو بكر النجاد في كتاب: الطهارة، بإسناده عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: سئل رسول الله ﷺ عن المني يصيب الثوب؟ قال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إِذْخِرَة" (^٣)، فمن هذا الخبر دليلان: أحدهما: أن النبي ﷺ قال: "أَمِطْه بإِذخره"، وهذا صفة المني الرطب؛ لأن اليابس لا تصح إماطته، وعندهم: يجب غسله إذا كان رطبًا.
والثاني: شبهه بالمخاط، والبصاق، وذلك يقتضي طهارته.
فإن قيل: الصحيح من هذا الخبر: أنه موقوف على ابن عباس ﵄، هكذا قال أحمد ﵀ في رواية صالح (^٤)، وحنبل، ورُوي عن ابن

(^١) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٣١، ومختصر اختلاف العلماء (١/ ١٣٣).
(^٢) ينظر: المدونة (١/ ٢١)، والمعونة (١/ ١٢٠).
(^٣) أخرجه الدارقطني، باب: ما ورد في طهارة المني، رقم (٤٤٧)، وأشار إلى وقفه على ابن عباس، والبيهقي في كتاب: الصلاة، باب: المني يصيب الثوب، رقم (٤١٧٦)، وبيّن أن المرفوع لا يصح، وأنه صحيح من قول ابن عباس ﵄ كما ذكر المؤلف، قال ابن تيمية: (هذه الفتيا … ثابتة عن ابن عباس … وأما رفعه إلى النبي ﷺ، فمنكر باطل لا أصل له). ينظر: الفتاوى (٢١/ ٥٩٠).
(^٤) في مسائله رقم (١٠٣٠).

2 / 36