البدن، وإنما حصلت في ظاهره، والنجاسة إذا كانت في ظاهر البدن، فإنه يجب إزالتها، وإذا كانت في باطنه، لم يجب؛ بدلالة سائر النجاسات، والله أعلم.
* * *
٦٢ - مَسْألَة: منيُّ الآدميين طاهر في أصح الروايتين:
نص عليها في رواية خطاب بن بشر (^١)، فقال: يفركه، أو يغسله. ولو كان نجسًا، ما كان الفرك يطهره، وبه قال الشافعي ﵀ (^٢)، وداود (^٣).
وفيه رواية أخرى: أنه نجس (^٤)، فإن كان رطبًا، غُسل، وإن كان يابسًا، فُرك، نص على هذا في رواية عبد الله (^٥): إن كان فاحشًا، أعاد، وإن فرك الثوب، أجزأت صلاته. وكذلك نقل إسماعيل بن سعيد عنه (^٦): أنه إن كان فاحشًا رطبًا، أو يابسًا، أعاد الصلاة، وإن مسحه وهو رطب، لم يعد الصلاة. فقد نص على نجاسته، وفرّق بين يسيره وكثيره؛ كالدم،
(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٥٥)، والانتصار (١/ ٥٤٣).
(^٢) ينظر: الأم (٢/ ١١٩)، والبيان (١/ ٤١٩).
(^٣) ينظر: المحلى (١/ ١٥٨).
(^٤) ينظر: الانتصار (١/ ٥٤٣)، والمغني (٢/ ٤٩٧).
(^٥) في مسائله رقم (٥٦ و٢٩٣).
(^٦) ينظر: الروايتين (١/ ١٥٦).