Табсира
التبصرة
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Место издания
بيروت - لبنان
بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا ".
وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ. وَقَالَ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵂: " قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكَ فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكَ. فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لآلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً؟ قَالَ بَلْ هِيَ لآلِ مُحَمَّدٍ وَلِلنَّاسِ عَامَّةً ".
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَلِّي بِسَنَدِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قال قرىء عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ زَيْدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ عَمْرُو بْنُ النَّضْرِ الْغَزَّالُ، عَنْ عِصْمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ " أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الأُضْحِيَةِ كَفَّارَةٌ لأَرْبَعَةِ آلافِ خَطِيئَةٍ ".
وَمِنْ شَرَفِ يَوْمِ النَّحْرِ أَنَّ الله ﷾ ابتلى به الْخَلِيلَ بِذَبْحِ وَلَدِهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقِصَّةَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(لَكَ فِي الْمَشِيبِ أَكْبَرُ الْوَعْظِ لَوْ ... فَكَّرْتَ يَا مُعْرِضًا عَنِ الْوَعْظِ صَفْحَا)
(أَهْدَتِ الأَرْبَعُونَ مِنْهُ إِلَى لَيْلِ ... عِذَارَيْكَ وَالْمَفَارِقَ صُبْحَا)
(عَادَ فَوْدَاكَ وَالذَّوَائِبُ والعارض ... الله عنه فَجْرًا مِنْ بَعْدِ مَا كُنَّ جُنْحَا)
(وَهَبَ الشَّيْبُ قَوْسَهُ لَكَ وَاعْتَاضَ ... عَلَى الْكَرَّةِ مِنْ شِطَاطِكَ رُمْحَا)
(عَمَلُ الْمَرْءِ كَالتِّجَارَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ ... يَرَى خُسْرَانَهَا وَالرِّبْحَا)
(فَلَحَى اللَّهُ مَعْشَرًا لا يَرَوْنَ الذَّمَّ ... ذَمًّا لَهُمْ وَلا الْمَدَائِحَ مَدْحَا)
(كُلُّ ذِي غَفْلَةٍ تَرَاهُ بَخِيلا ... بِحُطَامِ الدُّنْيَا وَبِالدِّينِ سَمْحَا)
(بَاتَ مِنْ جَهْلِهِ وَأَضْحَى يَظُنُّ اللعيد ... فِطْرًا يَأْتِي عَلَيْهِ وَأَضْحَى)
(كَذَّبَتْهُ الظُّنُونُ مَا العيد إلا ... لامرىء آمِنٍ مِنَ النَّارِ لَفْحَا)
للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ أَعْيَادُهُمْ قَبُولُ الأَعْمَالِ، وَمُرَادُهُمْ أَشْرَفُ الآمَالِ، وَأَحْوَالُهُمْ تجري على كمال، وحلاهم التقى وياله من جمال.
2 / 138