758

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

(وعن زيدِ بن ثابتٍ قالَ: احْتجرَ) هوَ بالراءِ: المنعُ. أي: اتّخذَ شيئًا كالحجرةِ منَ الخصفِ وهوَ الحصيرُ، ويروى بالزاي أي: اتّخذَ حاجزًا بينَه وبينَ غيرهِ، أي: مانعًا (رسولُ اللهِ ﷺ حجرة مخصَّفةً، فصلَّى فيها، فتتبَّعَ إليهِ رجالٌ وجاءُوا يصلُّونَ بصلاتهِ - الحديث، وفيهِ: أفضلُ صلاةِ المرءِ في بيتهِ إلَّا المكتوبةَ. متفقٌ عليهِ).
وقد تقدّمَ في شرحِ حديث جابرٍ (^١) في بابِ صلاةِ التطوّعِ، وفيهِ دلالةٌ على جوازِ فعلِ مثلِ ذلكَ في المسجدِ إذا لم يكنْ فيهِ تضييقٌ على المصلينَ؛ لأنّهُ كانَ يفعلُه بالليلِ، ويبسطُ بالنهارِ، وفي روايةٍ مسلمٍ: "ولمْ يتخذُه دائمًا".
وقولُه: فتتبَّعَ: من التتبعِ الطلبُ، والمعنَى: طلبُوا موضعَهُ واجتمعُوا إليهِ، وفي روايةٍ البخاري: "فثارَ إليهِ"، وفي روايةٍ لهُ: "فصلَّى فيها لياليَ، فصلَّى بصلاتِهِ ناسٌ من [صحابه] (^٢)، فلمَّا علمَ بهم جعلَ يقعدُ فخرج إليهم فقالَ: قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعِكم فصلُّوا أيُّها الناسُ في بيوتِكم، فإنَّ أفضلَ الصلاةِ صلاةُ المرءِ في بيتهِ إلَّا المكتوبةَ"، هذا لفظُه، وفي مسلمٍ قريبٌ منهُ. والمصنفُ ساقَ الحديثَ في [أبوابِ] (^٣) الإمامةِ لإفادةِ شرعيةِ الجماعةِ في النافلةِ، وقد تقدمَ معناهُ في التطوعِ.
حكم صلاة المفترض خلف المتنفِّل
١٠/ ٣٧٩ - وَعَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: صَلَّى مُعَاذٌ بِأصْحَابِهِ العِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا؟ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِالشمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم. [صحيح]
(وعن جابرٍ بن عبدِ اللهِ ﵁ قالَ: صلَّى معاذٌ باصحابهِ العشاءَ، فطوّلَ عليهم،

= قلت: وأخرجه أبو داود (١٠٤٤)، والترمذي (٤٥٠)، ومالك في "الموطأ" (١/ ١٣٠ رقم ٤)، والنسائي (٣/ ١٩٧ رقم ١٥٩٩)، وأحمد (٥/ ١٨٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٣١ رقم ٩٩٧) مختصرًا.
(^١) رقم (١٧/ ٣٤٩).
(^٢) في (أ): "الصحابة".
(^٣) في (أ): "باب".
(^٤) البخاري (٧٠٥)، ومسلم (١٧٩/ ٤٦٥).

3 / 70